تحليلات وتقاريرتحليلات وتقاريررئيسيسياسةعربي ودولي

تحركات داعش على الحدود العراقية ـ السورية.. مخاوف أمنية من استغلال الثغرات بعد 30 أيلول

روافدنيوز/ متابعة

كشفت صحيفة الاخبار اللبنانية، اليوم الاثنين، عن توفر معلومات لدى الأجهزة المختصّة العراقية، تشير إلى تحرّكات لخلايا مرتبطة بالتنظيم قرب الحدود العراقية – السورية، مع استمرار محاولات التسلّل ونقل الأفراد بين جانبَي الحدود، الأمر الذي يدفع القوات العراقية إلى رفع مستوى المراقبة والتمشيط في المناطق الرخوة.

وذكرت الصحيفة في تقرير، انه كلّما اقترب استحقاق يتعلّق بمغادرة قوات “التحالف الدولي” العراق، تستعيد خلايا تنظيم “داعش” نشاطها بعد سبات طويل، على نحو صار يوحي بوجود علاقة سببية بين الأمرَين.

ومع دنوّ الـ30 من أيلول، الموعد المُفترض لانتهاء مهمّة “التحالف” في العراق، عادت خلايا التنظيم إلى تنفيذ هجمات متفرّقة، كان آخرها محاولة استهداف أبراج لنقل الطاقة على الطريق الرابط بين مدينتَي بيجي وحديثة شمال بغداد، والتي أعقبتها اشتباكات مع القوات العراقية، وعمليات تمشيط في المنطقة. وتأتي هذه التحرّكات فيما تتحدّث مصادر أمنية عن تسجيل نشاط لخلايا التنظيم في مناطق صحراوية وحدودية، ولا سيما على امتداد الحدود العراقية – السورية، بحسب الصحيفة.

ولا تبدو هذه الهجمات، حتى الآن، مؤشراً على عودة “داعش” إلى نمط سيطرته السابق على المدن، بقدر ما تكشف استمرار قدرته على العمل من خلال خلايا صغيرة تستفيد من المساحات الصحراوية والمناطق الوعرة في ضرب أهداف محدّدة. غير أن توقيت الاضطرابات يضيف إليها بعداً سياسياً وأمنياً، ولا سيما أنها تتزامن مع اقتراب العراق من مرحلة جديدة تنتهي فيها – نظرياً – مهمّة “التحالف الدولي”، الذي تشكّل أساساً لمحاربة التنظيم بعد عام 2014.

ووفقاً لمصادر أمنية فإن معلومات متوافرة لدى الأجهزة المختصّة، تشير إلى تحرّكات لخلايا مرتبطة بالتنظيم قرب الحدود العراقية – السورية، مع استمرار محاولات التسلّل ونقل الأفراد بين جانبَي الحدود، الأمر الذي يدفع القوات العراقية إلى رفع مستوى المراقبة والتمشيط في المناطق الرخوة.

ويسعى “داعش” – بحسب المصادر – إلى استثمار الثغرات الأمنية لتنفيذ عمليات منخفضة الكلفة وعالية الأثر، ولا سيما ضدّ أبراج الكهرباء، ونقاط التفتيش، والمنشآت الحيوية، وهو نمط يسمح له بإحداث اضطراب أمني واقتصادي، من دون الحاجة إلى امتلاك قوة عسكرية كبيرة.

ويأتي هذا في وقت أعلنت فيه الحكومة العراقية أنها ماضية في إنهاء المهمة العسكرية لـ”التحالف الدولي” – وفق التوقيتات المُتّفَق عليها -، على أن تنتقل العلاقة، بعد ذلك، إلى إطار التعاون الثنائي. كما ربطت الحكومة تلك العملية بمشروع لحصر سلاح المقاومة أعدّته تحت ضغط أميركي كبير، مصحوب بتهديد بفرض عقوبات على العراق، إن لم يتمّ إنجاز الأمر.

ويبدو أن حكومة علي الزيدي لن تكون قادرة على الوفاء بوعودها في ما يتّصل بالملف المذكور، خصوصاً في ظلّ رفض المقاومة تسليم سلاحها، وعدم قناعتها بجدّية القوات الأميركية في مسألة الانسحاب، وفقا للتقرير.

وبينت الصحيفة، انه لطالما لجأت واشنطن إلى التخويف من عودة هجمات “داعش” للالتفاف على مواعيد الانسحاب. وفي المقابل، يكمن التحدّي، بالنسبة إلى بغداد، في كيفية الحفاظ على مستوى الاستطلاع، والمعلومات، والقدرات الجوية بعد انتهاء مهمة “التحالف”، ومنع تحوّل أيّ نقص في هذه المجالات إلى فرصة تستغلّها الخلايا.

ويقول الباحث في الشأن الأمني، علي الخفاجي، إن “إعادة تحرّك خلايا داعش، حتى لو كان بصورة مؤقتة، تبقى تهديداً للأمن العراقي، خصوصاً في ظلّ حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في العراق والمنطقة”. ويشير إلى أن “التنظيم يحاول استغلال هذه الثغرات، ولذلك، تحتاج القوات العراقية إلى تكثيف عمليات التمشيط في المناطق الصحراوية والرخوة، وتعزيز الجهد الاستخباراتي والاستطلاع الجوي، ولا سيما مع وجود محاولات تسلّل من خارج الحدود، وتحديداً من الجانب السوري”.

لكن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، صكر الحميداوي، يعتقد، أن “تحرّكات داعش الحالية لا ترتقي إلى مرحلة الخطر، فالقوات الأمنية والحشد الشعبي موجودان في مختلف المناطق، وهناك جهد أمني واستخباراتي كبير لمحاربة الإرهاب وضبط الحدود”.

ويشدّد على أن انتهاء مهمّة “التحالف” في 30 أيلول “أمر محسوم، ولا علاقة له بتحرّكات داعش، وهو يأتي ضمن قرار مُتّفَق عليه مع الحكومة العراقية، وجدول زمني سابق”، مؤكداً أن القوات العراقية “أصبحت قادرة على مسك الأرض، ومواجهة أيّ تنظيم إرهابي”.

من جهته، يذهب مدير “مركز الغد للدراسات الاستراتيجية”، علي عبد الرزاق، إلى أن “استهداف أبراج الطاقة ونقاط تفتيش الأجهزة الأمنية في كركوك وغيرها، ليس سوى محاولة لخلط الأوراق وإعادة الفوضى، بالتزامن مع إنهاء مهام قوات التحالف”. ويرى عبد الرزاق، أن “استمرار خطر داعش يمكن أن يُستخدم حجّة لبقاء القوات الأميركية”، معتبراً في الوقت نفسه أن هذا الربط يحتاج إلى أدلّة تثبت وجود علاقة مباشرة بين الأمرين./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x