تحليلات وتقاريرتحليلات وتقاريرسياسةعربي ودولي

البرلمان البلجيكي يناقش السماح للشرطة بدخول المنازل بحثًا عن مهاجرين صدرت بحقهم أوامر بالمغادرة

روافدنيوز/ متابعة

تتجه الأنظار اليوم الخميس ،إلى البرلمان الفيدرالي البلجيكي، حيث أُدرج مشروع قانون مثير للجدل بشأن عمليات التفتيش والدخول إلى المنازل الخاصة، المعروفة بالفرنسية باسم Visites domiciliaires، على جدول أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب.

ويثير المشروع انقسامًا سياسيًا وحقوقيًا، إذ تعتبره الحكومة وسيلة لتنفيذ قرارات مغادرة البلاد في حالات محددة تتعلق بالأمن والنظام العام، بينما تحذر المعارضة ومنظمات حقوقية من تأثيره على حرمة المنازل والحريات الأساسية.

ويضمن المشروع الذي أعدته وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت، المنتمية إلى حزب N-VA، يتيح لمكتب الأجانب البلجيكي (Office des étrangers) طلب إذن من قاضي التحقيق لدخول مسكن خاص بمرافقة الشرطة.

ويستهدف الإجراء، وفق الصيغة التي وافقت عليها اللجنة البرلمانية، الأجانب الذين صدرت بحقهم أوامر بمغادرة الأراضي البلجيكية، ويرفضون تنفيذها، ويشكلون خطرًا على الأمن الوطني أو النظام العام.

وهذا يعني أن المشروع لا يمنح الشرطة صلاحية عامة لدخول جميع منازل المهاجرين أو تفتيشها لمجرد عدم امتلاكهم أوراق إقامة.

كما أن دخول المنزل وفق هذا الإجراء يتطلب إذنًا قضائيًا، وليس مجرد قرار منفرد من الشرطة.

وسبق أن وافقت لجنة الداخلية في مجلس النواب على مشروع القانون بعد إدخال تعديلات طالبت بها بعض أحزاب الأغلبية.

ومن أبرز هذه التعديلات منح قاضي التحقيق سبعة أيام بدلًا من خمسة للبت في طلب الدخول إلى المنزل.

كما لا يمكن تقديم طلب جديد في القضية نفسها دون ظهور عنصر جديد يبرر إعادة النظر فيها.

ويتيح النص للقاضي طلب معلومات إضافية قبل إصدار قراره، إلى جانب تحديد ترتيبات خاصة إذا كان هناك أطفال قاصرون داخل المنزل.

ويتضمن المشروع أيضًا تقييمًا لتطبيق القانون بعد مرور عام ونصف على دخوله حيز التنفيذ، مع إيلاء اهتمام خاص لوضع القاصرين.

فيما تعارض أحزاب المعارضة البلجيكية من بينها الحزب الاشتراكي PS وحزب العمال PTB وحزب الخضر Ecolo-Groen المشروع، معتبرة أن الضمانات المقترحة لا تعالج جميع المخاوف المتعلقة بالحقوق الأساسية.

وترى هذه الأحزاب أن السماح للسلطات بدخول المساكن الخاصة لتنفيذ إجراءات الهجرة قد يفتح الباب أمام توسيع صلاحيات التدخل داخل المنازل.

في المقابل، تؤكد الجهات المؤيدة للمشروع أنه يستهدف حالات محدودة، وأن الإذن القضائي والقيود المنصوص عليها يشكلان ضمانات لمنع الاستخدام التعسفي.

الى ذلك لم يقتصر الجدل على البرلمان، فقد أعلنت عشرات الجمعيات والمنظمات الحقوقية والجهات الداعمة للمهاجرين تحركات احتجاجية في مناطق مختلفة من البلاد.

وشملت التعبئة أكثر من خمسين تجمعًا، من بينها سلسلة بشرية حول قصر العدل في بروكسل، احتجاجًا على مشروع القانون.

وتطالب المنظمات المعارضة بسحب النص، معتبرة أن حماية حرمة المسكن والحق في الخصوصية يجب أن تظلا من الضمانات الأساسية.

ويتزامن النقاش بشأن المشروع مع أزمة سياسية في الحكومة الفيدرالية، بعدما قدم رئيس الوزراء “بارت دي ويفر” استقالة حكومته إلى الملك فيليب وسط خلافات بشأن الميزانية.

وطالب حزب Ecolo بتأجيل التصويت على مشروع القانون، معتبرًا أن الأزمة السياسية الحالية تستدعي عدم المضي قدمًا في اعتماد تشريعات خلافية.

لكن المطالبة بالتأجيل لا تعني أن المشروع سُحب أو أن البرلمان قرر إلغاء مناقشته.

هل أصبح دخول المنازل قانونيًا بالفعل؟

لا. الموافقة السابقة للجنة الداخلية لا تعني دخول القانون حيز التنفيذ.

ويحتاج المشروع إلى استكمال المسار التشريعي اللازم، ولا يجوز التعامل معه باعتباره قانونًا نافذًا لمجرد إدراجه على جدول أعمال الجلسة العامة.

كما أن النص، بصيغته المطروحة، لا يستهدف جميع المقيمين الأجانب في بلجيكا، بل حالات محددة مرتبطة بأوامر المغادرة ومخاطر الأمن أو النظام العام.

ويبقى الجدل قائمًا بين من يعتبر هذه الإجراءات ضرورية لتنفيذ قرارات الدولة، ومن يخشى تأثيرها على حرمة المنازل والحقوق الأساسية./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x