بجهود إستثنائية وسرعة إنجاز..القنصلية العراقية في فرانكفورت خلية النحل التي تعمل حتى في العطل

فرانكفورت / هلال كوتا
انطلاقاً من سعي القنصلية العراقية العامة في فرانكفورت، لتحسين وريادة حجم الخدمات التي تقدمها للجالية العراقية في ألمانيا ، وتذليل الصعوبات بما يخص إصدار شهادات الحياة والإقرارات الخطية وشهادات الحياة التقاعدية ومعاملات إنذار وعزل وكيل وغيرها ، فأنها تسعى بين الفينة والأخرى الى سلسلة من النشاطات التي تتعدى الروتين المعتاد وبجهود مشكورة تخدم من خلالها أبناء الجالية العراقية في ألمانيا ، إذا تقوم بمهام خارج اسوار بنايتها ومقرها في فرانكفورت.
لقد حل الوفد القنصلي رحاله في ولاية بافاريا مدينة ميونخ في ” كنيسة برودر كلاوس الكاثوليكية”، وباشر أعماله لتقديم الخدمات القنصلية إلى أبناء الجالية. وحول هذا الموضوع كانت لنا هذه التغطية للنشاط حيث رصدنا بعض الأراء وكان من بينها:-
جوانب إنسانية وحس عاليّ بالمسؤولية
تحدث لنا نائب القنصل ورئيس الوفد الأستاذ سلام طارق الدفاعي، قائلاً : لقد حضر الوفد القنصلي إلى ولاية بافاريا مدينة ميونخ ، بناءً على توجيهات وحرص من قبل معالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس البعثة لتقديم الخدمات القنصلية منها الوكالات العامة والخاصة بأنواعها، وشهادات الحياة والإقرارات الخطية وشهادات الحياة التقاعدية، ومعاملات إنذار وعزل وكيل ومعاملات التأييدات إلى الجانب الالماني . وأضاف الدفاعي” لقد تم إنجاز 683 معاملة بين وكالة وشهادة حياة

، لتذليل العقبات على كاهل المواطنين من أبناء جاليتنا العراقية الكريمة والذين منهم كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ربما يحتاجون لجهود مضاعفة لقطع المسافات البعيدة للقدوم إلى القنصلية العراقية العامة في فرانكفورت. وبين الدفاعي ” من أجل تغطية المدن التابعة لمهام عمل القنصلية العراقية العامة في فرانكفورت ،سابقا ، ذهبنا إلى اكثر من مدينة ومنها مدينة شتوتغارت ومدينة اسن وفي الأيام المقبلة سنكون في ولاية شمال الراين – وستفاليا ( Nordrhei-Westfalen نوردراين-فيستفالن ) لتقديم الخدمات إلى أبناء جاليتنا العراقية الكريمة.
في حين قال الأستاذ مرتضى السلطاني ، عن عمل القنصليّة وكوادرها في هكذا مبادرة “من خلال مشاركتنا في عدّة جولات قنصلية نلاحظ هناك تعاون كبير بين ابناء جاليتنا الكريمة وكادر القنصليّة ، وقد تواجه الفرق القنصلية بعض المعوقات لكن في اغلب الاحيان تكون الحلول سريعة وهذا كله بفضل التعاون بين كادر القنصليه وابناء الجالية. وطالب السلطاني ” نوصي ابناء جالينا الكريمة بالألتزام بالضوابط والتعليمات والتوجيهات الصادرة عن قنصليهم والامتثال لتوجيهات اخوانهم الموظفين في الفرق الجوالة لضمان سير اعمال هذه الفرق بانسيابية عالية فضلاً عن سرعة تقديم الخدمات القنصليّة ودقتها. واستطرد السلطاني ” بعون الله تعالى ودعم قيادة الوزارة والسيد القنصل العام الاستاذ شهاب الزوبعي المحترم ، وبجهود كادر القنصليّة ستواصل القنصليّة تذليل كل العقبات وتقديم افضل الخدمات لأبناء الجالية بالشكل الذي يضمن الحصول على الخدمات القنصليّة بأسهل الطرق.

إيثار ما بعده إيثار
وعن أبعاد هذه المبادرة ومدى اهميتها له وللعراقيين المقيمين في ألمانيا، قال رضا عباس المالكي ” بفضل من الله وجهود موظفي القنصليّة العراقية في فرانكفورت استطعت اليوم وبوقت قياسي أن انجز أوراقي التي احتاجها أنا وأسرتي في العراق من وكالة خاصة وشهادة حياة ،وكنت سابقاً قد حجزت موعداً في شهر آب/ أغسطس المقبل ، بعد أنّ تعذر عليّ السفر للعراق بسبب الاحداث التي يمر بها الشرق الأوسط، ولكن بفضل هذه المبادرة اختصرت الوقت والمسافة ودون الحاجة الى أخذ اجازة من العمل لأنها ضمن عطلة الاسبوع. واستدرك المالكي ” أغلب الموجودين في القاعة هم من سكنة المقاطعة والعودة الى البيت متيسرة ولكن من يعوّض هؤلاء الموظفين الذين جاءوا في أيام استراحتهم والوقت المخصص لعوائلهم ، حقيقة هذا إيثار ما بعده إيثار ، ليس هذا فقط بل أنهم تأخروا اكثر من الوقت المخصص للعمل من أجل انجاز معاملات المراجعين وهنالك الكثير من المراجعين وانا منهم كان لدينا نقوصات بالأوراق المطلوبة ولكننا وجدنا صدراً رحباً وتعامل ذلل تعلك العقبات . وأشار المالكي إلى” مثل هكذا مبادرات اتمنى أن تستمر وأن نجدها في اكثر من ولاية وبخاصة الولايات التي تكون فيها الجالية العراقية بعدد اكبر ، مع الأخذ بنظر الاعتبار الجهود الإضافية التي يبذلها موظفو القنصلية في أيام استراحتهم وتكبدهم مشقة التنقل والسفر والمبيت خارج أوقات الدوام الرسمية بأيام العطلة.
حضورهم .. استجابة دعاء
بينما تعبر جيهان سالار عثمان ، عن حضورها ومشاعرها بهكذا مبادرة ، قائلةً : نحن أبناء الجالية العراقية في الماضي القريب كنا نعاني كثيراً بما يتعلق بالأمور البيروقراطية وانتظار حجز المواعيد والسفر وامور تتعلق بالعطل المفاجئة التي لا تنسجم من طبيعة عملنا وبين حجز المواعيد في الاوقات التي تنسجم مع الوضع الأسري والالتزامات في العمل ، ولكن بالفترة الأخيرة وجدنا آلية عمل مثالية قد عملت بها القنصلية العراقية في فرانكفورت وذلك من خلال النظام المتبع في الحجوزات وكذلك التسهيلات للحالات الطارئة التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار وانجاز العمل. وأضافت عثمان ” اليوم نحن أبناء الجالية العراقية في ضواحي مدينة منشن نشعر بالامتنان للأستاذة الذين جاءوا لتقديم الخدمات للأسرة التي يصعب عليهم السفر الى ولاية فرانكفورت لاسباب ذكرتها اعلاه وكذلك لوجود مرضى يصعب تنقلهم وشيوخ طاعنين بالسن وأسر يصعب تجميعهم في وقت واحد من أجل إظهار شهادة حياة أو ترويج معاملة وكالة خاصة أو عامة نحتاجها في العراق ، كان أعلان القنصلية لهكذا حدث أشبه بلحظة استجابة دعاء لمرضى وكبار السن ومن لديهم ظروف أخرى.

جغرافية ألمانية بعادات عراقية
بينما سكفان أوميد خديدة ، تحدث عن هذه المبادرة ، بالقول : انا لدي احد أفراد عائلتي من ذوي الهمم وكان من الصعوبة الذهاب به الى مدينة فرانكفورت التي تبعد عنا مسافة طويلة ولكن جاءت هذه المباردة هبة من السماء استطعنا من خلالها اكمال جميع أوراقنا كأسرة متكونة من تسعة أشخاص . وأشار خديدة الى” اليوم وجدنا التعامل الحسن ليس من موظفي القنصلية بل حتى من المراجعين الذين يقدمون المريض والكبير وذوي الاحتياجات الخاصة والعوائل وهذه هو معدن العراقي الأصيل. وبين خديدة” كنا دائماً نقف خلف الشبابيك ولا نعي حجم العمل الذي يقوم به موظفو القنصلية وكثيرا ما تضمرنا من تلك الاجراءات ولكننا اليوم كنا داخل قاعة مفتوحة وكل شيء يُرى بالعين المجردة وقد قيمنا عملهم وعرفنا حجم المسؤولية التي على عاتقهم وقيمنا عملهم بكل حيادية ووجدناهم على قدر عالي من المسؤولية والتفاني بالعمل.
وتهدف هذه المبادرة الى تعزيز التواصل المباشر مع أبناء الجالية العراقية، ضمن إطار برنامج عمل القنصلية الهادف إلى ترسيخ قواعد جسور الثقة والتواصل المستمر معهم ، انطلاقاً من حرص القنصلية العامة لجمهورية العراق في فرانكفورت، لتقديم أفضل الخدمات القنصلية لهم، واستكمالًا للجولات القنصلية التي نظمتها القنصلية سابقًا في مدينتي إيسن وشتوتكارت.




