مشاركة عربية فاعلة في مؤتمر تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين بأوروبا لتمكين الشباب ومناقشة التحديات الإقليمية

بروكسل/ روافدنيوز
شهد المؤتمر السنوي الذي تنظمه مجموعة تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين في أوروبا حضورا واسعا ومشاركة دولية لافتة، من بينها مشاركة المنتدى العربي الأوروبي للثقافة والإعلام ممثلاً برئيسه الصحفي والإعلامي الدكتور عباس الصالحي، إلى جانب عدد من المنصات الإعلامية التابعة للمنتدى.

وجاء المؤتمر هذا العام تحت محور توسيع الاتحاد الأوروبي عبر تمكين الشباب، حيث ناقش المشاركون دور الأجيال الصاعدة في قيادة المرحلة المقبلة وفق الاستراتيجيات التي وضعها الاتحاد الأوروبي للسنوات القادمة، وبما ينسجم مع متطلبات الحياة الحديثة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة كبيرة من دول الاتحاد الأوروبي وخارجه، لاسيما أعضاء البرلمان الأوروبي وممثلين عن منظمات شبابية ومؤسسات سياسية وثقافية واجتماعية، إضافة إلى حضور شبابي من دول مثل تركيا وكوسوفو وباكستان، في مؤشر على اتساع الاهتمام الدولي بقضايا الشباب ودورهم في صناعة المستقبل.
وأكد المشاركون أن التحالف الاشتراكي الديمقراطي الأوروبي، باعتباره أحد التكتلات الفاعلة داخل الاتحاد، يضع تمكين الشباب ضمن أولوياته الاستراتيجية بعيدة المدى، من خلال فتح المجال أمامهم للانخراط في العمل السياسي وتعزيز مفهوم الديمقراطية التعددية، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها القارة الأوروبية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وفي الجلسة الثانية من المؤتمر، تطرق النقاش إلى عدد من القضايا الدولية، من بينها القضية الفلسطينية، حيث تناول المشاركون الاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون في غزة، مؤكدين أهمية دور الشباب الفلسطيني في بناء مجتمع واعٍ ومتطور قائم على المشاركة الفاعلة في صنع المستقبل، كما أشاروا إلى مساهمة بعض الدول الأوروبية في تقديم الدعم الإنساني للفلسطينيين، وإبداء استعدادها للمشاركة في جهود إعادة الإعمار.

كما ناقشت الجلسة التحولات السياسية التي شهدتها دول مثل صربيا ومقدونيا وكوسوفو عقب الانتخابات الأخيرة، والدور الذي لعبته منظمات المجتمع المدني في إبراز جيل شاب طامح لتحمل المسؤولية، وقادر على التفاعل مع متطلبات الواقع الإقليمي والدولي.
ويعكس المؤتمر توجهات أوروبية متزايدة نحو تعزيز دور الشباب في مختلف مفاصل الحياة، انطلاقاً من قناعة بأن بناء أوروبا قوية وفاعلة يعتمد بشكل أساسي على تمكين الأجيال الجديدة والاستثمار في قدراتها وإمكاناتها المتنامية.





