ارتياحك لعودة أطفالك إلى المدرسة.. هل يرافقه شعور بالذنب؟

روافدنيوز/ متابعة
مع اقتراب العودة إلى المدارس، قد يشعر بعض الآباء والأمهات بالارتياح لانتهاء الإجازة، ثم يرافق هذا الشعور إحساس بالذنب. لكن الرغبة في الهدوء واستعادة الروتين والمساحة الشخصية ليست دليلاً على ضعف المشاعر تجاه الأبناء، بل استجابة طبيعية بعد أسابيع من الإرهاق والتغيير.
وتوضح الدكتورة أبيجيلستارك، الاختصاصية النفسية للأطفال والمراهقين لموقع “بيرنتس”، أن الأطفال يتطورون بشكل أفضل ضمن بيئات منظمة ومحددة الأوقات. وتؤدي الهيكلية المدرسية إلى استقرار الجدول اليومي؛ ما يقلل بدوره من حدة المشاحنات بين الأشقاء، ويحسن جودة النوم وينظم مواعيد الوجبات، وهو ما ينعكس إيجاباً على المناخ الأسري العام.
وتُشير الدراسات إلى أن رغبة الوالدين في استعادة مساحتهم الشخصية والهدوء لا تعكس تراجعاً في عاطفة الأمومة أو الأبوة، بل تُعد رد فعل فيزيولوجياً ونفسياً سليماً لإنهاء فترة طويلة من الإرهاق الذهني والحلول اللوجستية المستمرة خلال الإجازة.
كما يلعب ضغط منصات التواصل الاجتماعي دوراً في تضخيم عقدة الذنب لدى الآباء من خلال ترويج صور مثالية غير واقعية للتربية.
إرشادات نفسية لتجاوز الشعور بالذنب عند الانتقال للموسم الدراسي:
تسمية المشاعر وتحديدها: الاعتراف الدقيق بالحالة النفسية يساعد في معالجتها وتجاوزها تدريجياً.
التقبل والرفق بالذات: التعامل مع الذات بتفهم وتجنب جلد الذات بسبب الحاجة للراحة.
تجنب المقارنات الخارجية: التركيز على منظومة القيم الخاصة بالأسرة بدلاً من الانسياق وراء النماذج الرقمية.
إدراك طبيعة المشاعر المركبة: تقبل أن التحولات الكبرى تترافق طبيعياً مع أطياف متناقضة من العواطف.
في النهاية، تُؤكد أبحاث علم النفس أن الحفاظ على صحة الآباء النفسية واستعادتهم لطاقتهم يُمثل ركيزة أساسية لاستقرار الأبناء ونموهم السليم./انتهى



