خفايا عملية قتل المتحدث باسم تنظيم داعش أبو حذيفة الأنصاري

روافدنيوز/ متابعة
كشفت مصادر أمنية، اليوم الثلاثاء، تفاصيل العملية الخاصة التي انتهت بمقتل المتحدث باسم تنظيم “داعش” المعروف باسم “أبو حذيفة الأنصاري”، بعد مداهمة موقع كان يتحصن فيه في وادي حضرموت شرقي اليمن، وذلك بعد ساعات من الإعلان رسميا عن مقتله.
وقالت المصادر إن “قوة من مكافحة الإرهاب نفذت مداهمة للمنزل الذي كان يوجد فيه الأنصاري، عقب عملية رصد ومتابعة لتحركاته، قبل أن تنسحب القوة من الموقع بعد انتهاء المهمة”.
وأسفرت العملية، بحسب المصادر، عن مقتل الأنصاري وإصابة أحد مساعديه، في ضربة تستهدف واحدا من أبرز العناصر القيادية في التنظيم باليمن خلال الفترة الأخيرة.
وكان جهاز أمن الدولة اليمني أعلن، فجر الثلاثاء، مقتل الأنصاري في “عملية خاصة”، من دون الكشف حينها عن تفاصيل موسعة بشأن كيفية تنفيذها أو خلفية القيادي المستهدف.
من هو “أبو حذيفة”؟
وكشفت المصادر أن الاسم الحقيقي للأنصاري هو “ميثاق”، وينحدر من منطقة حبيل جبر في محافظة لحج جنوبي اليمن.
وبحسب المصادر، غادر الأنصاري منطقته بالتزامن مع سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة عام 2014، قبل أن تنقطع أخباره لسنوات، ليظهر لاحقا ضمن تحركات رصدتها الأجهزة الأمنية بين محافظتي شبوة والبيضاء.
وأضافت أن تحركاته انتقلت بعد ذلك إلى مناطق في وادي حضرموت، قبل أن تنتهي عملية تعقبه بالمداهمة الأمنية التي أدت إلى مقتله.
وتشير المصادر إلى أن الأنصاري كان من القيادات البارزة في تنظيم “داعش” في اليمن، وتولى منذ عام 2023 دورا إعلاميا بارزا بصفته المتحدث الرابع باسم التنظيم.
خلايا محدودة بعد سنوات التراجع
وتأتي العملية في وقت يحتفظ فيه تنظيم “داعش” بوجود محدود داخل اليمن، بعدما تراجعت قدرته على تنفيذ هجمات واسعة مقارنة بالسنوات الأولى التي أعقبت اندلاع الحرب.
وتركز النشاط الأبرز للتنظيم خلال مراحل سابقة في محافظة البيضاء، حيث دخل في مواجهات مع الحوثيين وتنظيم “القاعدة”، قبل أن تؤدي سلسلة من العمليات العسكرية والأمنية إلى إضعاف بنيته وتقليص نطاق انتشاره.
ورغم ذلك، لم يختف التنظيم بصورة كاملة، إذ حافظ على نشاط لخلايا متناثرة، وعاود الظهور عبر هجمات متفرقة بعد فترات من الانكفاء، ما أبقى ملف ملاحقة عناصره وقياداته ضمن أولويات الأجهزة الأمنية.
لماذا وادي حضرموت؟
وتكتسب محافظات حضرموت وشبوة والبيضاء أهمية خاصة في ملاحقة الجماعات المتطرفة، بالنظر إلى اتساع رقعتها الجغرافية ووجود مناطق جبلية وصحراوية وأودية مترامية، ما يمنح الخلايا المسلحة مساحات أوسع للحركة والتخفي.
وشهدت الفترة الأخيرة تقارير محلية عن رصد تحركات لعناصر مرتبطة بتنظيمات متطرفة في بعض مناطق وادي حضرموت، وسط عمليات أمنية متواصلة لتعقب الخلايا والعناصر المطلوبة.
ويمثل مقتل الأنصاري ضربة نوعية للتنظيم، بالنظر إلى الموقع الذي تقول المصادر إنه كان يشغله داخله، كما تكشف العملية عن استمرار عمليات الرصد والملاحقة للقيادات المتبقية، رغم انحسار نشاط “داعش” في اليمن مقارنة بذروة حضوره خلال السنوات الأولى للحرب./انتهى



