وصمة اجتماعية… دراسة تكشف: أكثر من نصف الموظفين يستخدمون الذكاء الاصطناعي سرّا

روافدنيوز/ متابعة
يعمل الذكاء الاصطناعي في الظل أكثر مما يظهر في العلن. فبينما تتباهى الشركات بمكاسب الإنتاجية التي تحققها أدواته، يخفي موظفون وطلاب استخدامهم لهذه التقنيات خشية أن يُنظر إليهم باعتبارهم أقل كفاءة أو أكثر كسلاً. مفارقة تكشفها دراسات حديثة، وتطرح سؤالًا أكبر: هل ما نعرفه عن حجم تأثير الذكاء الاصطناعي يعكس الواقع فعلًا؟
كشفت دراسة عالمية أعدتها مؤسسة “kpmg” بالتعاون مع “جامعة ملبورن” أن 57% من الموظفين في 47 دولة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي دون الإفصاح عن ذلك.
وارتفعت تلك النسبة بين الطلاب إلى نحو الثلثين، ووصلت في اليابان إلى 59% بين المهنيين الشبان، وسط تنامي المخاوف في الأوساط المهنية والأكاديمية من ظاهرة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بعيدًا عن الشفافية.
وتُظهر دراسة لمؤسسة “Atlassian” أن الإفصاح عن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي يعرّض الموظف لتقييمات سلبية، بحيث يُصنَّف الصريحون بأنهم “أكثر كسلاً” بـ10 أضعاف مقارنة بغيرهم، وتقل فرص ترشيحهم للمشاريع الهامة بنسبة 24%.
وتتراكم أرباح الكفاءة والوقت لدى الأفراد بدلاً من ظهورها في بيانات الاقتصاد الكلي أو التقارير الرسمية للمؤسسات، لكن يؤدي الغموض إلى تسرب البيانات عبر أدوات غير معتمدة، ويعوق تبادل الخبرات بين فرق العمل.
وتحيط بالتكنولوجيا وصمة اجتماعية وتشكيك في الأعمال الفنية المعتمدة عليها، إلى جانب انخفاض الثقة بشركات التكنولوجيا الكبرى، على ما أورد موقع “hashtagarabi“.
وتتجاوز استخدامات روبوتات الدردشة مهام العمل والبرمجة إلى جوانب شخصية وخاصة، كالمساعدة في أداء الواجبات، أو كتابة رسائل المناسبات، أو الدعم العاطفي، وهو ما وثّقه مشروع “What We Tell AI” عبر جمع اعترافات مجهولة في الولايات المتحدة.
وتقدم شركات التكنولوجيا في المقابل تقارير تُبرز مكاسب الإنتاجية لتبرير الاستثمارات، ما يمنح صناع السياسات صورة غير مكتملة عن الأثر الفعلي للتكنولوجيا.
وأوصت الدراسة بوضع أطر تنظيمية داخل المؤسسات تحدد حالات الاستخدام المسموحة والالتزام بالإفصاح، إلى جانب تحفيز الموظفين على مشاركة الأوامر والتطبيقات دون خوف من التقييم السلبي، إلى جانب إلزام الشركات التكنولوجية بإتاحة البيانات للباحثين المستقلين لفهم التأثيرات المجتمعية والسلوكية للذكاء الاصطناعي بدقة./انتهى



