تحليلات وتقاريرتحليلات وتقاريررئيسيسياسةعربي ودولي

كواليس خطة ترامب الجديدة ضد طهران

روافدنيوز/ متابعة

كشفت مصادر بالبيت الأبيض ومقربة من مسؤولين بوكالة الاستخبارات الأمريكية، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أتم خلال هذا الأسبوع، إجراءات وتدابير نقل معدات عسكرية جوية وبحرية منها ثابتة إلى منطقة الشرق الأوسط وفي محيط إيران، بحجم أكبر من الآليات التي دفع بها في حرب يونيو الماضي، من حيث حاملات الطائرات والسفن الحربية والمقاتلات وأنظمة الدفاع الجوي والمجموعات البرمائية.

وأكدت المصادر الأمريكية المقربة من مسؤولين بالـ”سي آي إيه”، على جاهزية قواعد ونقاط بالشرق الأوسط وشمال وشرق البحر المتوسط، لاستقبال قاذفات شبحية وقنابل خارقة للتحصينات أخرى، في الوقت الذي أكد ترامب لمستشاريه، أن العودة إلى المحادثات، ستكون بعد توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، ستحتاجها واشنطن في التفاوض وأن من دونها لن تفرض الولايات المتحدة شروطها على طهران.

وفي ظل الاستعدادات العسكرية الأمريكية الضخمة في محيط إيران، قال مسؤول مطلع على المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، إن الوسطاء القطريين قدموا مسودة اتفاق جديد، تم تسليمها إلى طهران مؤخرا، فيما من المتوقع أن ترد إيران بنهاية الأسبوع. 

 وأوضح مصدر مطلع بالبيت الابيض ومقرب من مسؤولين بالاستخبارات الأمريكية، أن قادة كبارا بالبنتاغون، بينوا لترامب في اجتماعه معهم هذا الأسبوع، أن الدفع بهذا الكم من الأصول العسكرية، سيحمل كلفة استراتيجية وفنية على مستوى معدلات التشغيل والصيانة والإمدادات، في حال عدم تحقيق الأهداف المحددة.

وأفاد المصدر المطلع بالبيت الأبيض أن قادة بالبنتاغون ومستشارين في إدارة ترامب، أوضحوا للرئيس الأمريكي، أن التهديد هذه المرة، دون القيام بالعمليات التي حددها، ستحمل خسائر استراتيجية أيضا في تراجع مصداقية الردع أمام المجتمع الدولي، حال عدم إتمام الأهداف التي حددها، لتنفيذ ضربات تجاه منشآت نووية ونفطية والبنية التحتية.

وأضاف المصدر المطلع، أن ترامب اتخذ القرار بتوجيه الضربات واعتبار أي مباحثات أو وساطة، مهما كان التفاعل الإيجابي الإيراني فيها أو من يقف وراءها من وسطاء “مؤجلة”، حتى لو أعلن البيت الأبيض الموافقة على بحث أي مقترح.

وأرجع المصدر المطلع ذلك نظرا لأن واشنطن أتمت تحركات لمعدات عسكرية لها من مواقع عدة بالعالم بتكاليف متنوعة، ولا يمكن العودة دون توجيه ضربات لأهداف يكون لها فاعلية في فرض الملف النووي في التفاوض دون مقايضات إيرانية.

فيما أكد نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق مارك فايفل، أن الإدارة الأمريكية تدرك أن طرح هذا المقترح، بغرض فرض محادثات للضغط وليس لإجراء مفاوضات سلام جادة ومتطورة، في الوقت الذي تمنح الاستعدادات العسكرية ترامب خيارات مستقبلية في التفاوض وليس التزامات.

وبين المسؤول الأمريكي السابق أن المقترح القطري يقدم خطة إعادة فتح مضيق هرمز، ووضع اليورانيوم المخصب الإيراني تحت رقابة دولية، والسماح بعودة المفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية، ولكن في المقابل، مازالت تسعى إيران أولا إلى تخفيف العقوبات ورفع الحصار الأمريكي المفروض عليها.

وذكر فايفل أن الضربة الأمريكية المنتظرة، تتطلب إجراءات أخرى، في صدارتها تشكيل مجلس الأمن القومي “خلية ضغط” تعمل على مدار الساعة لرصد التحركات العسكرية الإيرانية، وعمليات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، وشحنات النفط، ومخزونات اليورانيوم، وعمليات التفتيش النووي، بشكل يحمل خناق أكبر على طهران.

وإلى جانب ذلك، فإن المرحلة الحالية، تحتاج وفق فايفل، استهداف وزارة الخزانة ناقلات النفط والبنوك والوسطاء الذين يسهلون نقل النفط الإيراني إلى الصين بشكل أكبر، وقيام وزارة الخارجية، بالضغط على الوسطاء، حتى مع الاستعداد للضربات الموجهة على إيران، لانتزاع تنازلات من طهران.

وكان ترامب قد اعتبر مؤخرا، أن اتفاق وقف إطلاق النار قصير الأمد الذي توصلت إليه إدارته مع إيران في يونيو الماضي كان “مضيعة للوقت”، مؤكدا أنه لم يكن مؤيدا له منذ البداية، ولفت خلال تجمع انتخابي، في إشارة إلى الحرب مع إيران: “أعلنا وقفاً قصيراً لإطلاق النار، لم أكن أفضله كثيراً”.

وكانت تسريبات حول المقترح القطري، تحدثت عن نقاط تشير إلى وضع الملف النووي الإيراني ودعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ضمن الجدول الزمني للمحادثات الذي يتضمن أيضا، فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي.

فيما يرى الباحث في الشأن الإيراني، الدكتور خالد الحاج، أن المبادرة القطرية تجربة سابقة من المقترحات التفاوضية بين واشنطن وطهران، التي لم تنجح، لأنها تدخل في إطار المسودات التي تكتسب من خلالها إيران الوقت، لأنها لا تذهب لمعالجة القضية الأساسية المرتبطة بالملف النووي.

وذكر الحاج أن تحريك هذا المقترح بإعادة إنتاج مبادرات سابقة، سيكتب عليه الفشل المستقبلي وهو ما ستجد فيه إدارة ترامب، وسيلة جديدة لصالح إيران، في تجميد اللاسلم واللاحرب.

وتابع بالقول إن من يسيطر اليوم على القرار في إيران، لا يريد أن يقدم أي تنازل مرتبط بالملف النووي، ولذلك تختفي فرص التفاهم الإيراني مع المطالب الأمريكية والتحرك لتفاوض متقدم، وفق تعبيره./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x