الصليب الأحمر: تلقينا 1200 بلاغ عن مفقودين خلال العام السابق

بغداد/ روافدنيوز
أطلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق حملتها بمناسبة “اليوم الدولي للمفقودين”، لتسليط الضوء على القضية الإنسانية الأكثر إيلاماً والمتمثلة في المعاناة المستمرة لآلاف الأسر التي مازالت تعيش في دوامة عدم اليقين بانتظار إجابات حاسمة عن مصير ذويها.
وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة هبة عدنان، في تصريح للصحيفة الرسمية، ان “اللجنة تسلمت خلال العام 2025 أكثر من 1200 بلاغ عن حالات فقدان”.
وأوضحت عدنان، أن “الغالبية العظمى من هذه البلاغات تعود في الأصل إلى سنوات وعقود سابقة، وهو ما يبرهن على أن رحلة البحث عن الغائبين لا تتوقف بانتهاء المعارك والنزاعات، بل تظل حية ومستمرة في وجدان الأسر، حيث تنتقل أحياناً كأمانة ومسؤولية من الآباء والأمهات إلى الأبناء والأحفاد”، مؤكدة أن “خلف كل ملف فقدان إنساناً له اسم وقصة وعائلة كاملة تتجرع تبعات الغياب اليومية”. وعلى جانب الإنجازات التي تحققت وسط هذه التحديات، بينت المتحدثة الرسمية أن “اللجنة الدولية تمكنت خلال عام 2025 من توضيح مصير 517 حالة من الحالات التي أُبلغت بها سابقاً”.
وأكدت، أن “هذه الأرقام لا تعتبر مجرد بيانات إحصائية أو ملفات إدارية تم إغلاقها في قواعد البيانات، بل تمثل حقائق مصيرية نجحت في إنهاء سنوات طويلة من الانتظار لعائلات كابدت من أجل كشف الحقيقة لمعرفة ما حلَّ بأبنائها”.
ولم تقتصر جهود اللجنة على عمليات التقصِّي والبحث الميداني، بل امتدت لتشمل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص لأسر المفقودين لمساعدتهم على مواجهة الآثار النفسية الناتجة عن حالة الفقدان الممتدة.
ولفتت عدنان إلى “تجربة لأحد المستفيدين في محافظة بابل، حيث مكَّنته جلسات الدعم النفسي والمساندة الاجتماعية التي قدمتها اللجنة من تجاوز مشاعر الذنب التي لازمته لسنوات طويلة جرَّاء اختفاء شقيقه، ما يعكس أهمية هذه البرامج في إذكاء روح التكافل وإعادة البناء النفسي للضحايا”.
واختتمت المتحدثة باسم الصليب الأحمر تصريحها، “بالدعوة إلى توحيد الجهود الوطنية والدولية وتعزيز أطر التعاون المشترك بين الجهات المعنية للبحث عن المفقودين ودعم عائلاتهم”، مؤكدة أن “الرسالة الجوهرية للجنة في اليوم الدولي للمفقودين تتركز في التأكيد للأسر على أن من حقها الأصيل أن تسأل وتعرف، وأن مرور السنوات لن يغير من موقف المنظمة التراكمي في مساندة هذا الحق الإنساني”./انتهى



