إجماع الجالية العراقية في ألمانيا… الدفاعي خبرة سنين وتمديد عمله القنصلي مطلب وطني وإنساني

راسم الشمري / فرانكفورت
في العرف الدبلوماسي تكون السفارات والقنصليات أشبه بالوطن المتنقل الذي يلجأ إليه المغترب خارج الوطن الأم، وتمثلان الجناحين الأساسيين لرعاية مصالح الدولة ومواطنيها في الخارج. ويكمن جوهر العمل القنصلي في الاهتمام المباشر بشؤون أبناء الجالية وتقديم الخدمات لهم ، فكيف الحال ببعثة دبلوماسية تكون دائما الأولى في عملها من حيث التقييم مثل قنصليتنا في مدينة فرانكفورت الألمانية وما تبذله من جهود كبيرة.
ومن هنا يأتي عامل التقييم لعمل البعثات من خلال أبناء الجالية في تلك البلدان، وفي الفترة الاخيرة ضجت الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي للجالية العراقية في ألمانيا بالمناشدات ، فقد نشرت مناشدات تدعم بقاء الاستاذ سلام طارق الدفاعي في تمديد مهمة عمله في القنصلية العامة لجمهورية العراق في فرانكفورت ، نظراً لما له من سيرة حسنة ومقبولية لدى الجالية العراقية من جميع القوميات والأديان وهذا يدل على اختيار موفق من وزارة الخارجية ودائرة القنصليات في اختيار الموظف الكفء في دولة فيها اكبر عدد من الجالية العراقية وتغطي مساحة عمل كبيرة في أوروبا.

وفي هذا الجانب قال رئيس المجلس العربي الألماني للأدب والصحافة ، الاستاذ هلال كوتا : لا يخفى على أحد الجهد الكبير الذي تبذله القنصلية العامة لجمهورية العراق في فرانكفورت وانا شخصياً تحدثت مع القنصل العام الاستاذ شهاب الزوبعي وبين ليّ مساحة العمل التي تغطيها قنصلية فرانكفورت ويتضح من ذلك سبب حصولها على المركز الأول دائما بين البعثات الدبلوماسية، ولكن في الوقت ذاته لدينا عتب نحن ابناء الجالية ومنهم ابناء السلطة الرابعة ، إذ نجد عدم متابعة حقيقية لمطلبنا الذي تضج به وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في صفحات الجالية العراقية ، فقد وجهت أغلب الجمعيات العراقية في ألمانيا مناشدة الى وزير الخارجية العراقي الاستاذ فؤاد حسين ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لتمديد فترة عمل نائب قنصل الاستاذ سلام الدفاعي لما مسناه منه تفانيه في العمل ومقبولية كبيرة عند ابناء الجالية العراقية في ألمانيا. واضاف كوتا ” نحن سبق وأن ناشدنا الكثير من الوزارات ومنها وزارة الداخلية وقد وجدنا سرعة استجابة في الكثير من القرارات واخرها مايخص البطاقة الوطنية ونتساءل لماذا وزارتنا لم نلمس منها هكذا تفاعل بخصوص الابقاء على موظفين لمسنا فيهم العمل الجاد والمهنية. واوضح ” كلنا نحترم آليات السياقات القانونية والإدارية الاي تنظم العمل الدبلوماسي وتحديد سنوات العمل في البعثات الدبلوماسية ولكن مطلبنا هذا يأتي في الشق الخدمة للعمل القنصلي الذي يوفر لأبناء الجالية الخدمات الإدارية وهو بتماس كبير معنا وله تأثير على مستقبلنا نحن واسرنا هنا في ألمانيا. لذا نجدد طلبنا ومناشدتنا للبعثة والوزارة والسادة المسؤولين تمديد عمل الدفاعي لما فيه مصلحة ابناء الجالية ولاكمال مشاريع التعاون بين ابناء الحالية والقنصلية.

بينما قال ممثل المجالس الحسينية السيد مرتضى علي الموسوي: حقيقة إن من اهم أسباب تمسكنا بالموظفين الجيدين تأتي من منطلق ما لمسناه وشاهدناه من اخلاص في العمل قليلاً ما تجدها عن الاخرين من اقرانهم ، لذا تكمن اهمية مواصلة الاستاذ سلام طارق الدفاعي، تأتي من حرصنا على اهمية مواصلة النجاحات للقنصلية في عملهما وكذلك لضمان استمرار تقديم الخدمات القنصلية لأبناء الجالية العراقية، والاستفادة من خبرته وكفاءته في أداء المهام الموكلة إليه.
واضاف الموسوي ” يأتي هذا الالتماس الذي ناشدنا به رئيس البعثة في فرانكفورت وكذلك الوزارة من تقديرنا لجهوده المتميزة وما يبذله من عمل دؤوب ، وانطلاقًا من أهمية استمرار هذه الجهود والخبرات في خدمة المواطنين، فالموظف الذي يثبت نجاحه ويفهم جيداً طريقة التعامل مع أبناء الجالية ويحظى بإحترام الجميع يكون مكسب لأي دائرة عمل ، لذا نرجوا نحن كأبناء الجالية العراقية وكجمهور منظمات لها هيأتها العامة نتمنى ان يجد مطلبنا القبول من السيد الوزير وهو ليس بالأمر المستعصي طالما العمل هو عمل خدمي يصب في مصلحة الجالية العراقية في ألمانيا.
أما الممثل عن الايزيديين في مدينة فرانكفورت، نوزت عزيز هبابات ، فقد تحدث قائلا: لا يخفى على الجميع ما تعرضنا له نحن الايزيديين من مظلومية وهنالك لدينا الكثير من الحقوق المسلوبة وبعد لجوءنا إلى ألمانيا بشكل خاص واستقرارنا هنا ، كان لنا الكثير من المراجعات للقنصلية من اجل استخراج اوراق ثبوتية أو عمل وكالات وغيرها من الامور ، ومن هنا كان لنا تقييم للموظف الذي يعمل بمهنية والموظف الذي يعمل إسقاط واجب وحقيقة كان للأستاذ سلام الدفاعي الدور المهم في معالجة قضايانا ولمسنا منهم الجدية في العمل واكتسب حضور وسط الجالية الايزيدية والعراقية بشكل عام . واوضح هبابات” انا من اسرة كبيرة واغلبها في المانيا وكثيرا ما يكون مراجعات للقنصلية ولو عقدنا مقارنة بين زمنين من الموظفين لوجدنا الفترة التي تم تكليف الدفاعي هي الفترة الأكثر انجازاً للعمل والأقل اخطاءً ، نعم في الفترات السابقة كانت الأخطاء جسيمة . ونوه ” لو سألت اغلب المظلومين من ابناء الايزيديين عن من تعامل مع مظلوميتهم بشكل جدي وانساني ومهني لكانت الاجابة بالاجماع انه الموظف المثالي الدفاعي، فهو خير من تعامل مع ملف الايزيديات الناجيات وخير من قدم الضماد الانساني للجراحات قبل سعيهن لإنتزاع حقوقهن من خلال عمل الوكالات واصدار شهادة الحياة وغيرها من الامور ، ومن اجل هذا نطالب بتمديد فترة تكليفه فهنالك الكثير من الاسرة التي تنتظر استعادة حقوقها القانونية وبحاجة لموظف يعمل بمهنية وله خبرة سنين مع هذا الملف.
في حين كان للتجمع للشباب العراقي الاكبر في ألمانيا ، كلمتهم التي تحدث بها رئيس التجمع الاستاذ كرار عماد المجمعي ، بقوله : كثيراً ما كنا نعاني في السابق كأبناء للجالية العراقية من امور كثيرة وتعقيدات في إنجاز الاوراق وكم الاخطاء التي تحدث ولا تكتشف إلا بعد ارسالها للعراق مما يتطلب اعادتها من حيث بدأت.
ونوه المجمعي ” كنا في السابق كثيري التظاهر امام السفارة والقنصلية ولم نجّد الإذن التي تصغي إلينا ولكن حقيقة في السنوات الاخيرة أصبحت الامور تجري على قدم وساق وأصبحت البعثة تستمع لنا وتفهم ما يتعرض له الشاب العراقي في الغربة وبخاصة حول مواضيع الاقامة والترحيل والتجنيس والتي تحتاج الى أوراق ثبوتية ووكالات خاصة ، وهذا من جوهر عمل القنصلية ولا ننسى دور نائب قنصل الاستاذ سلام الدفاعي وكيفية تعامله ومهنيته في اداء الواجب ، حقيقة هو رمز للعمل الدبلوماسيّ الذي نفتخر به كعراقيين يراجعون ممثلية وزارتهم الخارجية ويكملون عمل وزيرها وتاريخ الدبلوماسيين العراقين . وشدد ” إن اهمية مطلبنا في مواصلة الدفاعي مهام عمل وتمديد مدة تكليفه يأتي من خبرة سنوات مع موظفي القنصلية ومعرفة بمن يعمل بجد ومن يعمل اكثر من الجد ويتعامل بمهنية عالية وفاهم روح القانون الإداري الذي يعمل ضمنه.
و من الجدير بالذكر قد ناشدت الجالية العراقية في ألمانيا وجمعياتها وشخصياتها الحكومة العراقية ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي ووزارة الخارجية والقنصلية العراقية في مدينة فرانكفورت ، وتأمل تلبية هذه المناشدة وقد بلغ عدد الجمعيات التي ناشدت الجهات المعنية 26 منطمة مجتمع مدني من مختلف الاديان والأعراق .





