تحليلات وتقاريرتحليلات وتقاريررئيسي

منظمة السلام الأزرق تنفذ مشروعا تجريبيا اقليميا في العراق يجمع دول المنطقة

بغداد/ عادل فاخر

أطلقت شبكة WEFE التابعة لمنظمة السلام الأزرق في الشرق الأوسط، أول مشروع تجريبي إقليمي، يمثل العمل الميداني المحلي في محافظة ديالى شرقي العراق، وهو مشروع يجمع بين العراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وللمرة الأولى في مسيرة المبادرة التي امتدت إلى ستة عشر عاماً والتي ينتقل فيها عملها من المستوى الإقليمي ومستوى حوض النهر إلى مجتمع زراعي محلي في قضاء الخالص بالمحافظة.

ويستكشف المشروع كيف يمكن لنهج متكامل للمياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية (WEFE Nexus) أن يترجم التعاون الإقليمي إلى عمل عملي على أرض الواقع، مع توليد دروس يمكن أن ترد في مناقشات السياسات الإقليمية.

وفي السياق تم الانتهاء من النشاط الأول، وهو برنامج تعزيز مؤسسي لجمعية مستخدمي المياه في منطقة الهاشميات، تلاه اجتماع مشترك مع المؤسسات الحكومية ذات الصلة، في أغسطس 2026، وستشمل المراحل التالية مختبر التعلم التابع لـ WEFE، وبرنامج تدريب المدربين، ودورات تدريب المزارعين.

وتعاني محافزة ديالى من شحة المياه كما المحافظات الجنوبية والوسطى، على الرغم من أنها من المحافظات ذات المساحات الزراعية الواسعة، وتشتهر بزراعة الفاكهة المتنوعة والحنطة والشعير،

أول المشاريع في التجربة

وبدأت مبادرة “السلام الأزرق في الشرق الأوسط” – وهي مبادرة إقليمية للتعاون المائي تجمع بين العراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا- في تنفيذ أول مشاريعها الميدانية القائمة على نهج الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus) يدعم المشروع بشكل مباشر “جمعية مستخدمي المياه” في قضاء الخالص بمحافظة ديالى في العراق، حيث تعتمد عمليات الري على شبكة قنوات تغذيها حوض نهر عابر للحدود الوطنية.

استفادة المزارعين

وعلى مدى ستة عشر عاماً، عملت المبادرة على مستوى الحكومات وأحواض الأنهار، فيما يُعد مشروع ديالى التجريبي وللمرة الأولى التي تعمل فيها المبادرة على مستوى قناة مائية واحدة والمزارعين المستفيدين من نهايتها.

ويختبر المشروع ما إذا كان النهج المتكامل الذي يربط بين المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE Nexus) سيحقق نتائج ملموسة للمزارعين، وما إذا كان يمكن نقل هذه النتائج لاحقاً إلى مناقشات السياسات الإقليمية.

النشاط الأول

أُنجز النشاط الأول في أغسطس 2026، وتمثل في برنامج لتعزيز القدرات المؤسسية لـ “جمعية مستخدمي الهاشميات للمياه”، تلاه اجتماع مشترك مع المؤسسات الحكومية فتح باب النقاش حول تقديم دعم عملي للمزارعين المحليين.

مباشرة أربعة مسارات أخرى

1. التنفيذ المادي لموقع نموذجي يطبق نهج (WEFE)، ويُشار إليه باسم “مختبر التعلم WEFE“.

2. برنامج “تدريب المدربين لبناء مجموعة من المدربين المحليين في ديالى، القادرين على تقديم التدريب للمزارعين حتى بعد انتهاء فترة المشروع.

3. دورات تدريبية للمزارعين تبدأ بأعضاء الجمعية قبل أن تتوسع لتشمل نطاقاً أوسع في المحافظة.

من بين هذه المجموعة الأولية من المتدربين التابعين للجمعية، سيتم اختيار عدد قليل منهم لاستعراض التقنية الجديدة مباشرة في أراضيهم الخاصة.

4. تبادل للمعرفة عابر للحدود بين المزارعين، يجمع مشاركين من دول مبادرة “السلام الأزرق في الشرق الأوسط” (Blue Peace ME) لتبادل أفضل الممارسات الإقليمية والانخراط في التعلم المتبادل بين الأقران.

2. لماذا هذا الموقع؟

تقع منطقة “الخالص” عند نقطة التقاء نهري ديالى (سيروان) ودجلة، وهي جزء من منظومة مائية أوسع تعبر مياهها الحدود الوطنية قبل وصولها إلى الحقول العراقية.

وقد عانت محافظة ديالى من سنوات جفاف متتالية وانخفاض في التدفقات المائية، مما ساهم في تعليق الخطط الزراعية بشكل متكرر.

أجرى فريق التنفيذ – التابع لمكتب تنسيق المبادرة في الأردن والعراق – تقييماً للوضع الراهن (خط الأساس) قبل بدء العمل، شمل استطلاع آراء 114 مزارعاً من أعضاء “جمعية مستخدمي المياه في الهاشميات”، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع مديريتي الموارد المائية والزراعة في ديالى، وعقد جلسة نقاش مركزة مع أعضاء الجمعية، والقيام بزيارات ميدانية.

التقييم والحقائق

يعتمد جميع المزارعين الذين شملهم الاستطلاع تقريباً (99%) على قناة الري كمصدر رئيسي للمياه.

* أفاد ثلاثة أرباع المزارعين بأن المياه تتوفر في فصل الشتاء وتكون شحيحة في فصل الصيف.

* يمتلك واحد من كل عشرة مزارعين تقريباً أرضاً قريبة بما يكفي من شبكة الكهرباء الوطنية للاتصال بها؛ حيث يعتمد معظمهم في الري على مضخات تعمل بالكيروسين (النفط الأبيض) تُشغَّل عادةً ليلاً، إذ يقوم المزارعون بتشغيل المضخات بالتناوب حتى ساعات الصباح الباكر.

* من بين 41 مزارعاً يستخدمون تقنيات الري الحديثة، حصل 40 منهم عليها من خلال برنامج ممول من جهات خارجية، بينما قام مزارع واحد فقط بتركيب النظام بشكل مستقل.

* وصف 85% من المزارعين وضعهم الاقتصادي بأنه ضعيف.

* تمثلت أبرز التحديات التي ذكرها المزارعون في: ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج مقابل انخفاض قيمة المحاصيل (97%)، وتدهور الأراضي وشح المياه (89%)، والتغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة (75%).

* يمتلك حوالي ثلث المزارعين أراضي تقع في نهايات شبكة القنوات، حيث تصل المياه متأخرة وبكميات قليلة. أفاد المزارعون أيضاً بأن انخفاض منسوب المياه في القنوات كان مرتبطاً باستبعاد منطقتهم من الخطة الوطنية للزراعة، وأن إدراجهم في الخطة يعتمد بدوره على توفر أنظمة ري حديثة؛ وقد صُمم المشروع التجريبي مع مراعاة هذه العلاقة المتبادلة.

3. ما تم إنجازه حتى الآن

برنامج تعزيز قدرات جمعيات مستخدمي المياه: تأسست “جمعية مستخدمي المياه في الهاشميات” عام 2019، وهي تمثل أكثر من 140 عضواً. وتتولى إدارة الجمعية هيئة إدارية مكونة من تسعة أعضاء، كما تتمتع بمكانة مرموقة في مجتمعها بفضل ما ترتكز عليه من سلطة اجتماعية راسخة وثقة المزارعين الذين تخدمهم. وتتمثل الإضافة التي يهدف النشاط الأول للمشروع التجريبي إلى تقديمها في الجوانب الإدارية والفنية والمالية.

يذمر أن الواقع الزراعي في قضاء الخالص بمحافظة ديالى يعاني من تراجع مستمر بسبب شحة الموارد المائية والتصحر ومعوقات التنمية الريفية، وتتمثل التحديات والمعوقات المؤثرة في شحة المياه، والنقص الحاد في الحصص المائية وانحسار مياه الأنهار بسبب الظروف المناخية وقلة الأمطار.

والتصحر والملوحة بسبب زحف الكثبان الرملية وتدهور الغطاء النباتي في مناطق مثل ناحية العظيم والمنصورية، إلى جانب ملوحة التربة، وتجريف البساتين مع استمرار مشاكل تجريف الأراضي الزراعية وتغير استعمالات الأرض الريفية./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x