ماسة التاج البريطاني “سيئة السمعة” تعود للواجهة وسط مطالب بإعادتها للهند

روافدنيوز/ متابعة
عادت جوهرة التاج البريطاني “كوه نور” إلى صدارة الخطاب الإعلامي العالمي، بعد تجدد المطالب بإعادتها إلى الهند، في خطوة أعادت فتح ملف طويل من الجدل التاريخي حول الإرث الاستعماري البريطاني وملكية الكنوز الثقافية التي نُقلت خلال القرن التاسع عشر.
وخلال زيارة الملك تشارلز للولايات المتحدة، قال عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، إنه إذا تحدث إلى ملك بريطانيا خلال زيارته، فسوف يشجعه على إعادة الماسة ذات التاريخ الطويل والمثير للجدل.
ويحتوي تاج الملكة إليزابيث على جوهرة تُدعى “كوه نور”، ويُعتقد أن أصلها من الهند، وقد أُهديت إلى الملكة فيكتوريا عام 1849 كشرط من شروط معاهدة لاهور التي أنهت الحرب الأنجلو-سيخية الأولى، بحسب شبكة “سي بي إس نيوز”.
ويعتقد العديد من الهنود أن الألماسة لا تزال ملكًا للهند، وأن البريطانيين استولوا عليها.
تاريخ طويل
توجد الجوهرة، التي تزن 105.6 قيراط، داخل تاج أُهدي إلى والدة الملكة إليزابيث الثانية عام 1937، وهي معروضة حاليًا في برج لندن.
وقالت صحيفة “الغارديان” إن “كوه نور”، التي تُعد من أكبر الماسات المصقولة في العالم، استُخرجت من الهند، ويعود تاريخها إلى القرن السابع عشر على الأقل.
وقد كان لها العديد من الملاك الملكيين السابقين، بما في ذلك أباطرة الإمبراطورية المغولية، وشاهات إيران، وأمراء أفغانستان، ومهراجات السيخ، وفقًا لكتاب “القصور الملكية التاريخية”.
فكانت الماسة الشهيرة مطلبًا رسميًا لسنوات طويلة من السلطات الهندية، وسببًا في توتر دبلوماسي بين البلدين، بسبب محاولة نيودلهي استعادة الحجر الكريم المسروق.
وفي عام 2016، أعلنت وزارة الثقافة الهندية أن الحكومة ستبذل كل جهد ممكن لاستعادة الألماسة.
ولفتت شبكة “سي بي إس نيوز” إلى أنه بالنسبة للعديد من الهنود، يمثل فقدان ماسة “كوه نور” رمزًا لخضوع البلاد للحكم الاستعماري.
“ملك الشعب”
وفي حديثها مع الشبكة الأميركية، قالت الدكتورة أماندا فورمان، وهي مساهمة في الشؤون الملكية، إن الملك تشارلز لا يملك ماسة “kohinoor“، بل إنها ملك للدولة.
وأضافت فورمان: “ليست لدى الملك سلطة لإعادة الماسة، تمامًا كما ليست لديه سلطة إعادة قصر باكنغهام إلى الشعب”.
ولم يتم ارتداء التاج أثناء تتويج الملك تشارلز، وكان من المفترض أن ترتدي الملكة كاميلا التاج الذي يضم الجوهرة خلال حفل تتويج زوجها، وقد ظهر الحجر في حفلات تتويج سابقة.
وارتدت كاميلا نسخة معدلة من تاج الملكة ماري، مرصعة بألماس من المجموعة الشخصية للملكة إليزابيث الثانية.
لكن كاميلا ارتدت التاج الذي يضم ماسة “كوه نور” خلال جنازة الملكة إليزابيث الثانية عام 2022./انتهى



