قانون الحشد يقترب من البرلمان.. والحقوق التقاعدية في صدارة الأولويات

بغداد/ روافدنيوز
يترقب مجلس النواب، وصول مشروع قانون الحشد الشعبي، بعد إقرار مجلس الوزراء إحالته إلى السلطة التشريعية، وسط حراك سياسي وتأكيدات نيابية على ضرورة الإسراع بإقراره. ويأتي هذا التوجه لضمان الحقوق الوظيفية والتقاعدية لمنتسبي الهيئة، وتنظيم شؤونهم الإدارية والهيكلية.
وأكد النائب حيدر عباس أن مشروع قانون الحشد الشعبي لا يواجه أي خلافات جوهرية تعرقل المضي بتشريعه، لافتاً إلى أن منتسبي الهيئة يستحقون الحصول على حقوقهم الوظيفية والتقاعدية أسوة بمنتسبي بقية الأجهزة الأمنية في البلاد، بما يضمن إنصافهم وتنظيم شؤونهم وفق إطار قانوني واضح ودقيق.
وأضاف عباس أن هناك حاجة ملحة لإقرار هذا القانون، نظراً لما يمثله من أهمية بالغة في تنظيم الجوانب المتعلقة بالتقاعد والهيكلية الإدارية لهيئة الحشد الشعبي، فضلاً عن تحقيق المصلحة العامة وضمان حقوق المنتسبين. وأكد أن الحكومة ومجلس النواب عازمان تماماً على المضي بتشريعه، مبيناً أن المشروع يظل قابلاً للنقاش وإجراء التعديلات اللازمة على مواده خلال مختلف المراحل التشريعية وصولاً إلى التصويت عليه وإقراره بصورة نهائية.
من جانبه، شدد عضو اللجنة الأمنية البرلمانية، النائب أحمد كاين الخزعلي، على ضرورة إقرار مشروع قانون الحشد الشعبي، داعياً بوضوح إلى الفصل بينه وبين ملف حصر السلاح بيد الدولة، باعتبار أن لكل منهما مساره الموضوعي والسياسي الخاص، وعدم جواز ربط استكمال الإجراءات التشريعية للقانون بأي ملفات أخرى.
وأوضح الخزعلي أن هيئة الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية تتمتع بغطاء قانوني، وذلك بعدما صوت عليها مجلس النواب في عام 2016 لتصبح بموجب ذلك جزءاً أساسياً وفاعلاً من المنظومة العسكرية والأمنية في البلاد. وأشار إلى وجود قناعة لدى كل من الحكومة ومجلس النواب بأهمية إقرار القانون واستكمال الإجراءات الخاصة به، بما يسهم في تنظيم عمل الهيئة وضمان حقوق منتسبيها.
ولفت الخزعلي إلى أن المخاطبات المستمرة مع الحكومة بشأن إرسال مشروع القانون تأتي في إطار الحرص على استكمال مساره التشريعي تمهيداً لمناقشته والمضي بالتصويت عليه تحت قبة البرلمان.
بدوره، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، النائب رحيم جواد، أن مشروع قانون الحشد الشعبي يعدُّ من أبرز القوانين المهمة التي ينتظرها مجلس النواب بفارغ الصبر، نظراً لارتباطه المباشر بحقوق منتسبي الهيئة وتنظيم شؤونهم الوظيفية، مؤكداً وجود عزم نيابي جاد على المضي بإقراره خلال المرحلة المقبلة.
وبيّن جواد أن تشريع القانون يمثل حقاً طبيعياً لمقاتلي الحشد الشعبي الذي ينبغي أن يحصلوا على كامل حقوقهم ضمن الأطر القانونية المعتمدة للمؤسسات العسكرية والأمنية. وأشار إلى أن هيئة الحشد تستند في وجودها إلى قانون أصيل أقره مجلس النواب، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، وتُعدُّ إحدى أهم المؤسسات الأمنية في البلاد التي ساهمت في حفظ استقرارها.
وأكد في ختام حديثه أهمية استكمال الإجراءات التشريعية المتعلقة بالمشروع، بما يضمن تنظيم عمل الهيئة وحفظ حقوق منتسبيها بالكامل، انسجاماً تاماً مع وضعها القانوني المعتمد ضمن المؤسسة العسكرية العراقية./انتهى



