حرب استنزاف واختبار صمود: خبراء يحللون “مأزق” ترامب ومسارات إنهاء الحرب مع إيران

روافدنيوز/متابعة
ناقش خبراء عدة مسارات الخروج المتوقعة للحرب الجارية مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية في الداخل الامريكي نتيجة هذه الحرب، حيث يبدو ترامب وانه واقف على أرض الحيرة، فالجانب الايراني يريد وقف الاعتداءات وسيكون مستعدا لوقف اطلاق الصواريخ وهو ما سيعتبر في حينها “نجاة” ايران، وبالتالي يعتبر انتصار، على الرغم من خسارة المرشد الاعلى والعديد من القادة ومواقع الاسلحة وتصنيع الصواريخ والبنى التحتية.
ونقلت رويترز اراء خبراء استراتيجيين، يعتقدون ان الحرب يتم تحديدها من خلال اختبارين متوازيين للقدرة على التحمل، الأول ما إذا كان بإمكان إيران الاستمرار في إطلاق الصواريخ والثاني ما إذا كان بوسع الولايات المتحدة وإسرائيل تحمل التكاليف الاقتصادية والعسكرية والسياسية لوقفها.
ويقول الخبراء ان “السؤال الكبير هو من سيتراجع أولا في هذه الحرب الشاملة، دونالد ترامب أم قادة إيران؟”، فيما يضيفون انه “من خلال رفع أسعار الطاقة وجعل الاقتصادات الغربية تئن تحت وطأة المعاناة المالية، تأمل طهران أن يؤدي الضغط إلى إجبار الولايات المتحدة على التراجع”.
وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الآثار بدأت تظهر بالفعل، فأسعار النفط ترتفع وتكاليف الغاز تزداد والاضطراب السياسي يتزايد في واشنطن مع تداخل التداعيات الاقتصادية مع انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.
ويشير الخبراء الى إن ترامب قد يسعى في النهاية تحت هذا الضغط إلى الخروج من المأزق بإعلان النصر، مستشهدا بقتل الزعيم الأعلى الإيراني وتدمير قدرات إيران النووية والصاروخية وبنيتها التحتية العسكرية الرئيسية، غير أنه بالنسبة لطهران، سيكون البقاء وحده كافيا، وحتى لو دُمر معظم بنيتها التحتية الاستراتيجية، يمكن للقيادة الإيرانية أن تعلن الانتصار والبقاء في مواجهة واحد من أكبر الأساطيل العسكرية في التاريخ، وقد تخرج إيران جريحة، لكنها في هذا الوضع قد تكون بالخطورة نفسها – وربما أكثر تقلبا وغموضا- من المؤسسة التي دخلت هذا الصراع، بحسب رويترز./انتهى



