تقارير عربية: فصائل عراقية تقترح “تجميد” السلاح لمدة عامين.. وهذا رد الحكومة

روافدنيوز/ متابعة
كشفت مصادر سياسية عراقية عن تقديم عدد من الفصائل المسلحة مقترحاً للحكومة العراقية يقضي بـ “تجميد” سلاحها وتوقف أنشطتها المسلحة لمدة عامين، وتخزينه في مستودعات خاصة بها دون تسليمه إلى الدولة، وهو ما واجهته الحكومة بالرفض باعتباره “تحايلاً” على إنهاء وجود السلاح الموازي.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن ثلاثة مصادر سياسية، بينها عضو في البرلمان العراقي، أن المقترح الذي طرحته فصائل بينها “كتائب حزب الله” اشترط مغادرة القوات الأمريكية بالكامل وضمان عدم استهداف قادتها قبل مناقشة ملف السلاح.
وفي المقابل، تواصل فصائل رئيسية – منها “النجباء” و”كتائب سيد الشهداء” و”الأوفياء” – رفض تسليم ترسانتها، معلنة شروطاً تتضمن انسحاب القوات الأمريكية والتركية، وحل قوات البيشمركة، وطرد الشركات الأمريكية.
وأشارت المصادر إلى طرح قيادات سياسية في “الإطار التنسيقي” فكرة “تنظيم السلاح” بدلاً من تسليمه، وهي فكرة وجدتها الحكومة غير مقنعة للجانب الأمريكي ودول الجوار التي ترى في أسلحة الفصائل النوعية – كالصواريخ ذات المدى المتجاوز لـ 100 كيلومتر والطائرات المسيرة – تهديداً أمنياً، فيما يرى مستشار حكومي سابق أن واشنطن تعتبر إجراءات الحكومة “ضعيفة” في التعامل مع الملف.
وأوضحت المصادر أن التواصل الحكومي مع هذه الفصائل يجري عبر قيادات سياسية وأمنية، من بينهم هادي العامري وقاسم الأعرجي وفالح الفياض، دون تسجيل أي لقاء مباشر بين رئيس الوزراء علي فالح الزيدي وممثلي تلك الفصائل حتى الآن.
ورغم تسلّم السلطات كميات محدودة من الأسلحة ضمن مبادرات رمزية لفصائل مثل “عصائب أهل الحق” و”جماعة الإمام علي”، أكد مسؤول سابق أن الحكومة لا تمتلك قاعدة بيانات عن حجم أو نوعية الترسانة التي تمتلكها الفصائل الرئيسية. وأشار إلى وجود توافق سياسي على تجنب التصادم العسكري المباشر أو اقتحام معسكرات تلك الفصائل التي يضم جناحها المسلح نحو 30 ألف مقاتل يتلقون مرتباتهم عبر هيئة الحشد الشعبي.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أكد عدم وجود نية للتصادم العسكري، متحدثاً عن “حوار بنّاء” لحصر السلاح، مشيراً إلى أن بعض الفصائل سلمت سلاحها والتحقت بالحشد الشعبي.
وفي التداعيات السياسية، حذر الباحث علي الطائي من أن طرح أفكار مثل “تنظيم” أو “تجميد” السلاح لن يكون مقنعاً لواشنطن أو دول الجوار، لافتاً إلى أن إخفاق الحكومة في إحداث تقدم ملموس قد يعرض البلاد لإجراءات وعقوبات اقتصادية أمريكية، في وقت تعاني فيه البلاد أساساً من تراجع إيرادات النفط لأكثر من 80% واضطراب الملاحة في المنطقة بفعل إغلاق مضيق هرمز./انتهى



