بسبب “الموت الرحيم”.. توتر غير مسبوق بين الفاتيكان والإليزيه قبيل زيارة البابا إلى فرنسا

روافدنيوز/ متابعة
من المرتقب أن يجري البابا ليون الرابع عشر زيارة رسمية إلى فرنسا تدوم أربعة أيام، ابتداءً من الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري. وقبل أيام من انطلاق الزيارة البابوية، كشفت وسائل إعلام فرنسية عن توتر يشوب عملية التنظيم والبروتوكول بين الفاتيكان وقصر الإليزيه.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “لا كروا” (La Croix)، عن مراسلها في روما، رفض البابا أن يتم استقباله من قبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند زيارته كاتدرائية باريس، التي أُعيد فتح أبوابها نهاية العام الماضي بعد سنوات من الترميم إثر الحريق الذي تعرضت له في الخامس عشر من نيسان/أبريل 2019.
من جهتها، وأثناء اتصال مجلة “لوبوان” (Le Point) بمصالح الرئاسة الفرنسية لتأكيد الخبر، أوضحت الأخيرة أنه جرى بالفعل اقتراح لقاء يجمع البابا وماكرون وعدداً من الحرفيين الذين ساهموا في إعادة ترميم الكاتدرائية، غير أن ذلك “لم يكن ممكناً بسبب ارتباطات جدول أعمال البابا”.
كما كشفت الصحيفة نفسها أن البابا رفض أي ظهور مبالغ فيه للحرس الجمهوري الفرنسي ضمن المراسم التشريفية، فضلاً عن رفضه مأدبة العشاء المخصصة له، وكذلك رفضه تلقي “وسام جوقة الشرف”، وهو أعلى وسام رفيع يمنح في فرنسا.
وأوضحت “لا كروا” أن قرار البابا عدم لقاء الرئيس الفرنسي أمام الكاتدرائية يعود إلى أسباب سياسية بارزة، أولها معارضة الفاتيكان الشديدة للقانون الذي أُقر مؤخراً في فرنسا حول “الموت الرحيم” والذي سانده ماكرون بقوة، حيث يرى الفاتيكان، أسوة بباقي الأديان السماوية، أن الموت الرحيم الموجه للمرضى ميؤوس من شفائهم يُعد تعدياً على الإرادة الإلهية.
أما السبب الثاني فيكمن في رفض البابا إعادة تمثيل مراسم افتتاح الكاتدرائية التي جرت في شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ إذ لم ترقَ تلك الاحتفالات لتقييم الفاتيكان، وهو ما دفع البابا لرفض حضورها آنذاك.
ووفقاً لما أفادت به مجلة “لوبوان”، فإن البابا لن يمتثل لعدة محطات بروتوكولية تقليدية أخرى، مثل الوقوف عند نصب الجندي المجهول./انتهى



