أثينا تستضيف اجتماعا عسكريا ثلاثيا بين إسرائيل واليونان وقبرص لتعزيز التعاون شرق المتوسط

روافدنيوز/ متابعة
أفادت قناة i24NEWS الإسرائيلية بأن مسؤولين عسكريين إسرائيليين ويونانيين وقبرصيين اجتمعوا في أثينا لبحث تعزيز التعاون العسكري ومواجهة التحديات المشتركة في شرق البحر المتوسط.
وأضافت القناة العبرية أن هذه الخطوة تعكس تقاربا استراتيجيا بين الدول الثلاث وسط خلافات متصاعدة بشأن الحقوق البحرية واتفاق ترسيم مناطق الاختصاص البحري بين تركيا وليبيا.
وشارك في الاجتماع رؤساء هيئات السياسات الأمنية في وزارات الدفاع بالدول الثلاث إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى.
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية أكدت أن التعاون الأمني يمثل ركيزة أساسية للشراكة الثلاثية استنادا إلى الإعلان المشترك الذي تبناه قادة الدول خلال قمتهم في القدس في 22 ديسمبر 2025، مجددة دعوتها لدول أخرى تتبنى رؤى ومواقف مماثلة للانضمام إلى إطار التعاون الثلاثي بهدف توسيع الشراكة وتعزيز التنسيق في منطقة شرق المتوسط.
وقالت i24NEWS الإسرائيلية إن المباحثات تناولت تقييم التطورات الأمنية الإقليمية وتوسيع التعاون بين الصناعات الدفاعية وتطوير الابتكار والتكنولوجيا العسكرية إلى جانب حماية الممرات البحرية الحيوية والبنية التحتية الاستراتيجية.
وأضافت القناة العبرية أن المسؤولين بحثوا سبل تحويل المصالح المشتركة إلى مشاريع عملية من خلال تبادل الخبرات وإطلاق مبادرات مشتركة وإقامة حوار منتظم بين الجهات المختصة، كما ناقشوا فرص التطوير والإنتاج المشترك والتعاون التكنولوجي وإمكانية إنشاء مجموعة عمل ثلاثية متخصصة في الصناعات الدفاعية.
وأشارت إلى أن الملفات المطروحة شملت الاستعداد للكوارث والاستجابة لها وتعزيز الحماية المدنية ورفع مستوى التنسيق لمواجهة التهديدات الأمنية الناشئة، مؤكدة في البيان المشترك ضرورة التعاون لمواجهة الإرهاب وانتشار الأسلحة المتطورة والأنشطة التي تزعزع الاستقرار سواء من جانب جهات حكومية أو غير حكومية في شرق المتوسط والمنطقة.
وقالت i24NEWS إن أبرز المواقف السياسية التي تضمنها البيان شهدت تجديد الدول الثلاث رفضها للمطالبات الأحادية والتهديدات باستخدام القوة والتحركات العسكرية التي من شأنها زعزعة الاستقرار الإقليمي، مشددة على أهمية الالتزام بالقانون الدولي وقواعد قانون البحار فيما يتعلق بالحقوق البحرية وترسيم مناطق الاختصاص.
وأضافت القناة العبرية أن الأطراف تطرقت إلى مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط والتي صادق عليها مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر 2026، معتبرة الدول الثلاث أن المذكرة تمس الحقوق السيادية لدول أخرى وتتجاهل القواعد الدولية المنظمة للاختصاص البحري.
وأشارت إلى أن إسرائيل واليونان وقبرص أكدت أن هذه المذكرة لا يمكن أن تترتب عليها آثار قانونية تجاه الدول الثالثة، مع إعادة التأكيد على دعم سيادة جمهورية قبرص واستقلالها ووحدة أراضيها وفق قرارات مجلس الأمن الدولي والقانون الدولي، ورفض استخدام أراضي أي دولة في المنطقة منصة لتنفيذ أنشطة تهدد الأمن الإقليمي.
كما قالت القناة الإسرائيلية إن الدول الثلاث شددت في ملف الطاقة على أهمية التعاون باعتباره ركيزة للاستقرار والمرونة الإقليمية، معربة عن رفضها محاولات تعطيل مشاريع التعاون في هذا المجال بما يخالف القانون الدولي.
وأضافت القناة العبرية أن الأطراف أكدت أهمية حرية الملاحة وحماية البنية التحتية الحيوية وخطوط إمدادات الطاقة لما لذلك من انعكاسات على أمن وازدهار أوروبا وشرق المتوسط والشرق الأوسط.
وأشارت i24NEWS إلى أن الأطراف اختتمت بالتأكيد على أن الشراكة الثلاثية تستند إلى قيم ديمقراطية مشتركة ومصالح استراتيجية متكاملة وتشكل إطارا للتنسيق السياسي والأمني وتعزيز الروابط بين أوروبا والشرق الأوسط، معتبرة أن الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي يمثلان أسسا لمستقبل المنطقة.
ويأتي هذا التحرك الثلاثي في وقت تثير فيه اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا غضبا ومخاوف مصرية واضحة.
ويطرح الاتفاق التركي الليبي تساؤلات حول مدى تأثير هذا الاتفاق على مسار التقارب بين القاهرة وأنقرة، ويدفع دول شرق المتوسط إلى تشكيل جبهة موحدة لرفض أي ترتيبات أحادية تمس الحقوق السيادية أو تهدد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة./انتهى



