بلجيكا: زيادات جديدة في الرواتب والمساعدات الاجتماعية

روافدنيوز/ بروكسل / رئيس التحرير / يبدو أن البلجيكيين مقبلون على موجة جديدة من الزيادات في الرواتب والمعاشات والمساعدات الاجتماعية، بعدما رفع مكتب التخطيط الفيدرالي توقعاته للتضخم، في تطور قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تطبيق زيادات تلقائية في المداخيل قبل المواعيد التي كانت متوقعة سابقًا.
وبحسب مكتب التخطيط الفيدرالي الذي يتوقع ارتفاع معدل التضخم إلى 3.7% خلال عام 2026، ثم إلى 4.4% خلال عام 2027، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى معدل يبلغ 3.7% في كلا العامين.
*زيادات بنسبة 2%.. فمن المستفيد؟*
تعتمد بلجيكا نظامًا يُعرف باسم «المؤشر المحوري» (Indice pivot بالفرنسية وSpilindex بالهولندية)، وهو آلية تسمح بزيادة بعض الرواتب والمخصصات الاجتماعية تلقائيًا عندما يتجاوز مؤشر الأسعار مستوى معينًا.
وعند تجاوز هذا المؤشر، ترتفع رواتب موظفي القطاع العام والمخصصات الاجتماعية بنسبة 2%، وفق المواعيد المحددة في نظام الفهرسة.
وتشمل المخصصات المعنية بهذا النظام المعاشات التقاعدية وإعانات البطالة والمرض والعجز وغيرها من المساعدات الاجتماعية الخاضعة للفهرسة.
*متى ستدخل الزيادات الجديدة حيز التنفيذ؟*
وفقًا للتوقعات الجديدة، يُنتظر تجاوز المؤشر المحوري خلال نوفمبر 2026، وهو ما سيؤدي إلى زيادة المخصصات الاجتماعية ورواتب موظفي القطاع العام في فبراير 2027.
لكن المفاجأة أن مكتب التخطيط يتوقع تجاوز المؤشر مرة أخرى في فبراير 2027، بدلًا من أبريل كما كان متوقعًا سابقًا.
كما تشير التقديرات إلى احتمال تجاوزه مجددًا في ديسمبر 2027، مما يعني إمكانية حدوث زيادات إضافية خلال الفترة اللاحقة، إذا تحققت هذه التوقعات.
*وماذا عن العاملين في القطاع الخاص؟*
يستفيد العاملون في القطاع الخاص أيضًا من آليات ربط الأجور بالتضخم، لكن طريقة تطبيق الزيادات ومواعيدها تختلف بحسب القطاع والاتفاقيات الجماعية المعمول بها.
ولهذا لا تعني التوقعات الجديدة أن جميع العاملين في بلجيكا سيحصلون على زيادة بنسبة 2% في الشهر نفسه.
*ارتفاع الأسعار يلتهم القدرة الشرائية*
ورغم أن الزيادات المرتقبة قد تساعد الأسر على مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، فإنها تأتي نتيجة تسارع التضخم، وليس بالضرورة تحسنًا فعليًا في القدرة الشرائية.
فقد وصل معدل التضخم السنوي في بلجيكا إلى 5.26% خلال أكتوبر، مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن المواطنين قد يواجهون مزيدًا من الارتفاع في تكاليف المعيشة، حتى مع تطبيق الزيادات التلقائية على الرواتب والمساعدات.
*هل الزيادات مؤكدة؟*
تظل المواعيد الجديدة توقعات اقتصادية وليست قرارات نهائية، إذ يمكن أن تتغير تبعًا لتطور أسعار الطاقة والتضخم خلال الأشهر المقبلة.
ومن المقرر أن يصدر مكتب التخطيط الفيدرالي تحديثًا جديدًا لتوقعاته في ديسمبر، قد يؤكد المواعيد الحالية أو يعدلها./انتهى



