تشابه مرعب بين “وادي الذئاب” ووقائع حقيقية يجر كتّاب المسلسل للتحقيق

روافدنيوز/ متابعة
بعد مرور 15 عاماً على عرضها، عاودت مشاهد مسلسل “وادي الذئاب” الشهير تصدر واجهة التحقيقات القضائية في تركيا، إثر رصد تشابه لافت بين أحداثه ووفاة ضابط الاستخبارات السابق كاشف كوزين أوغلو داخل سجن سيليفري في إسطنبول عام 2011، ما أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كان الأمر مجرد مصادفة درامية أم خفايا لم تكشف بعد.
ولم يكن متوقعاً أن تعود دراما تلفزيونية عرضت قبل عقد ونصف إلى طاولة النيابة العامة، غير أن إعادة فتح التحقيق في 26 آب/أغسطس 2026 بقرار قضائي، وشكيل فريق خاص لفحص ظروف وفاة كوزين أوغلو، دفع المحققين للتدقيق في تفاصيل دقيقة، شملت فتح القبر وأخذ عينات من العظام والتربة للفحص الجنائي، إلى جانب مراجعة تسجيلات كاميرات السجن والوثائق الطبية، بحسب ما أورده موقع “الجزيرة نت”.
ويتمحور اهتمام التحقيق حول تطابق ملحوظ في الأسماء وتتابع الأحداث؛ إذ تضمنت حلقات المسلسل شخصية تحمل اسماً قريباً (كاشيف أوغلو)، وتوفيت درامياً بطريقة تشابه واقعة وفاة الضابط الحقيقي، لتكشف الأحداث لاحقاً تعرض الشخصية للقتل عبر حقن الهواء في الذراع، بعد أيام قليلة من الإيحاء بأن موتها طبيعي داخل الزنزانة.
استدعاء كتّاب المسلسل
على خلفية هذه المعطيات، استدعت النيابة العامة في أيلول/سبتمبر 2026 كتّاب العمل؛ رجي شاشماز، وبهادير أوزدنر، وجونيت أيسان، للإدلاء بأقوالهم بصفتهم شهوداً لديهم معلومات لا متهمين.
وفي إفادته التي استغرقت نحو ساعتين، نفى شاشماز وجود أي صلة بين الشخصية الدرامية وأي شخص حقيقي، مبدياً أن المسلسل يعتمد على المصادر المفتوحة وتحويل قضايا المجتمع إلى دراما، ومؤكداً أن وفاة الشخصية لا علاقة لها بالواقع ولا يمكن التنبؤ بوفيات حقيقية مسبقاً.
ولا يقتصر التحقيق الجديد على خيوط المسلسل الدرامية، إذ اتخذت السلطات القضائية خطوات عملية واسعة شملت اتخاذ إجراءات قانونية بحق 11 شخصاً ممن عملوا في السجن وقت الواقعة وإيقاف عدد منهم، بانتظار ظهور نتائج الفحوص الجنائية للعينات المأخوذة من القبر، وسط تساؤلات قائمة عما إذا كانت مشاهد “وادي الذئاب” مصادفة غريبة أم انعكاساً لمعلومات لم تُكشف تفاصيلها بعد./انتهى



