العراقتحليلات وتقاريرتحليلات وتقاريررئيسيسياسة

صحيفة تكشف عن إخلاء مقارّ للحشد وسحب عناصر.. ماذا يجري؟

بغداد/ روافدنيوز

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، اليوم الأربعاء، عن ورود معلومات تفيد باحتمال تنفيذ الولايات المتحدة والسعودية ضربات جديدة داخل العراق، مما رفعت مستوى الاستنفار لدى فصائل في الحشد الشعبي، ودفعتها إلى إخلاء عدد من مقارّها وسحب بعض عناصرها من مواقع محدّدة.

ويقول قيادي في أحد ألوية الحشد، إن “توجيهات صدرت إلى قطاعات وألوية بإخلاء بعض المقارّ لمدّة يومين إلى ثلاثة أيام، مردّها معلومات عن احتمال قيام السعودية، بمساعدة الولايات المتحدة، بتوجيه ضربات داخل العراق”، بدعوى الردّ على الهجمات التي طاولت منشآت نفطية سعودية، وانطلقت، بحسب التحقيقات والمعلومات العراقية، من الأراضي العراقية.

ويضيف القيادي أن الفصائل اتّخذت “إجراءات احترازية”، ورفعت حال الاستنفار والجاهزية، مؤكدين “أننا لا نستبعد” هكذا ضربة، لا سيما مع تعرّض مواقع للحشد سابقاً لهجمات أميركية وسعودية.

ويستدرك بأن الفصائل “تعوّل على القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء علي الزيدي) للتهدئة”، لافتاً إلى أنه “ليس لدينا نشاط عسكري مسلّح خارج أطر القيادات الأمنية العليا”. كما يجزم بأن أي استهداف للعراق “سيُقابَل بردّ باعتباره اعتداءً على السيادة والقوات الأمنية”.

وتأتي هذه الإجراءات في ظلّ احتقان إقليمي متصاعد عزّزه إعلان السعودية أن طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق استهدفت خط أنابيب النفط “شرق – غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، مما أدى إلى تعطيله.

وعقب الإعلان السعودي، أكدت السلطات العراقية فتح تحقيق في العملية ونيّة ملاحقة المسؤولين عنها، في وقت ذكرت فيه الرياض أنها ستمتنع عن الردّ الفوري بعد طلب من الزيدي، مع احتفاظها بحق اتّخاذ ما تراه ضرورياً لحماية أمنها ومنشآتها.

وبحسب مصادر سياسية عراقية، فإن الاتصالات الحكومية خلال الأيام الماضية ركّزت على منع انتقال تداعيات الهجوم السعودي إلى مواجهة داخلية، وإن رئيس الوزراء كثّف اتصالاته مع أطراف سياسية وأمنية بهدف منع أي طرف من اتّخاذ قرار منفرد يمكن أن يفتح الباب أمام ردّ عسكري جديد، بحسب الصحيفة.

ويأتي ذلك في وقت وافق فيه الزيدي على طلب إيراني لإجراء تحقيق مشترك بشأن العثور على منصّات إطلاق مسيّرات قرب الحدود العراقية الإيرانية في محافظة ميسان، توازياً مع إعفاء قائد شرطة ميسان وقائد العمليات فيها من مهامهما وإحالة عدد من المسؤولين الأمنيين إلى التحقيق على خلفية الهجوم الأخير.

وبحسب القيادي في “تيار القسم الوطني” عبد الرحمن الجزائري، فإن اللجنة الأمنية التي شكّلها الزيدي تواصل تحقيقاتها، وإن طهران أبلغت بغداد استعدادها لتسليم تسجيلات راداراتها على الحدود المشتركة، بما قد يساعد في تحديد حركة المسيّرات ومساراتها.

مع ذلك، يرى الخبير الاستراتيجي علي الحبيب أن استمرار الوضع الحالي “يبقي احتمال الضربات الأميركية السعودية على الحشد قائماً” -رغم جهود بغداد للتهدئة-، محذراً من أن سخونة المنطقة قد تنعكس تصعيداً على الأراضي العراقية.

ويعتقد أن الهجمات الأخيرة تحمل رسائل تتجاوز أهدافها المباشرة، وقد تدفع في اتجاه جعل العراق “حديقة خلفية للتصعيد وتصفية الحسابات”.

أمّا القيادي في الإطار التنسيقي محمد الشمري، فيلفت إلى أن بغداد تتبنّى رسمياً سياسة الحياد واحترام الجوار، مضيفاً أن القوى السياسية تدعم أيضاً مبدأ “عدم تحويل العراق إلى منصّة لاستهداف أي دولة”. كما يعتبر أن انتهاء مهمّة “التحالف الدولي” سيمنح الحكومة مساحة أكبر لتنظيم السلاح، وإن كان طيّ هذا الملف “يحتاج إلى وقت غير قليل”./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x