شبح العتمة يهدد بغداد في أيلول.. أين وصلت أزمة المولدات الأهلية؟

بغداد/ روافدنيوز
يتصدر ملف المولدات الأهلية مشهد الخدمات في بغداد، بين خشية المواطنين من أزمة انقطاع جديدة للكهرباء مع مطلع شهر أيلول المقبل، وتأكيدات الجهات الرسمية باستمرار الدعم الوقودي.
وبينما تُحمّل وزارة النفط مجالس المحافظات مسؤولية متابعة التشغيل ومحاسبة المخالفين مع تأكيدها الالتزام التام بتوفير الحصص المجانية، وضعت محافظة بغداد آليات عمل تُلزم المولدات بتشغيل لا يقل عن 12 ساعة يومياً، إلى جانب تقديم مقترحات بتسهيلات إضافية لتطويق الأزمة وضمان استقرار التجهيز.
وعبر مواطنون في مناطق عدة بالعاصمة عن استيائهم من القرار، مؤكدين أن المواطن سيكون المتضرر الأكبر من أي أزمة جديدة تحصل في ملف الكهرباء، لا سيما مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة والحاجة إلى مصادر بديلة، علاوة على التحديات التي تواجه تجهيز الطاقة. وطالبوا الجهات المعنية بسرعة التدخل، من أجل ضمان استمرار تشغيل المولدات وعدم تحميل المواطنين في الوقت ذاته أي إجراءات تتعلق بآلية تجهيز الوقود أو تنظيم عمل أصحابها.
مقابل ذلك، قال المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، إن جميع حصص المولدات الأهلية جرى توزيعها عبر الفروع التابعة لشركة توزيع المنتجات النفطية وفق الكميات المحددة وبشكل مجاني. وأوضح أن الكمية المخصصة للمولدات الأهلية كانت تبلغ 20 لتراً لكل (kVA)، قبل زيادتها إلى 45 لتراً ضمن حصة شهري تموز الماضي وآب الحالي، وبشكل مجاني لتغطية احتياجات المولدات خلال أيام الذروة.
ونفى الركابي فرض الوزارة أي ضرائب على أصحاب المولدات الأهلية، رداً على الأنباء التي تحدثت عن مطالبتهم بدفع ضرائب بأثر رجعي منذ العام 2024، مبيناً أن الجهة المخولة بجباية الضرائب هي المديرية العامة للضرائب التابعة لوزارة المالية. وأشار إلى أن دور وزارة النفط يقتصر على تجهيز المولدات بحصصها الوقودية، في حين تقع مسؤولية متابعة عمل متعهديها ومحاسبتهم بشأن التشغيل من عدمه على عاتق مجالس المحافظات.
وبشأن استمرار تجهيز الوقود في حال تنفيذ نقابة أصحاب المولدات قرار الإطفاء، أكد المتحدث باسم وزارة النفط عدم وجود أي تأخير أو تقصير في عمليات التجهيز، منوهاً بأن شركة توزيع المنتجات النفطية هي الجهة المسؤولة عن إيصال الحصص الوقودية المقررة إلى المولدات.
وفي السياق ذاته، وضعت محافظة بغداد ضوابط جديدة لتنظيم عمل المولدات الأهلية وتجهيزها بمادة زيت الغاز (الكاز)، وفقاً لما أفاد به قسم الإعلام والاتصال الحكومي بالمحافظة في بيان صحفي. وذكر أن المحافظة بحثت آليات تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (319) لسنة 2026، خلال اجتماع حضره ممثلو الجهات الحكومية والأمنية ومديرو عدد من الأقضية والنواحي.
وأضاف أن الاجتماع بحث آليات تطبيق القرار ومتابعة تجهيز المتعهدين، سواء ممن يمتلكون دفاتر وقودية أو غيرهم، بواقع 45 لتراً من زيت الغاز لكل (kVA) شهرياً وفق الضوابط المعتمدة. وأكد المجتمعون ضرورة ضمان تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية بما لا يقل عن 20 ساعة يومياً، وتشغيل المولدات الأهلية بما لا يقل عن 12 ساعة يومياً بالتزامن مع تجهيز وزارة الكهرباء، والتي ستعتمد أساساً لتحديد سعر الأمبير.
وشدد الاجتماع على أهمية تكثيف الرقابة الميدانية ومتابعة التزام أصحاب المولدات بالتسعيرة وساعات التجهيز، ضمن الصلاحيات الممنوحة للحكومات المحلية، بما يضمن استقرار الخدمة ويحمي حقوق المواطنين. وتناول الاجتماع عدداً من المقترحات التي قدمها مديرو الأقضية والنواحي ورفعت إلى الجهات المعنية لدراستها، من بينها إعفاء أصحاب المولدات من بعض الضرائب والرسوم، وفتح منافذ رسمية في جانبي الكرخ والرصافة لتسهيل تجهيزهم بالكاز.
وكان مجلس الوزراء قد قرر، يوم أمس الأول، تأجيل التحاسب الضريبي لأصحاب المولدات الأهلية إلى الأول من شهر تشرين الثاني المقبل./انتهى



