رئيس هيئة النزاهة: لا ملاذ آمن للأموال المنهوبة أو المطلوبين للعدالة

بغداد/روافدنيوز
أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة محمد علي اللامي، اليوم الخميس، أنه لا ملاذ آمناً للأموال المنهوبة أو المطلوبين للعدالة، فيما بين أن يد العدالة أقوى من محاولات التخفي وتهريب الأموال والتنسيق بين بغداد وانقرة كفيل بتضييق المساحات أمام المطلوبين.
وقال رئيس الهيئة محمد علي اللامي في بيان ورد لـروافدنيوز، إن “العراق وتركيا يتجهان إلى ترجمة الإرادة السياسيَّة العليا بين البلدين إلى خطواتٍ إجرائيةٍ حاسمةٍ في ملفي العدالة واسترداد الأموال والأصول”، مشدداً على أن “التعاون بين البلدين يمثل مساراً عملياً لمُلاحقة مرتكبي الفساد واسترداد أموال الشعب العراقيّ”.
وأضاف رئيس الهيئة، خلال زيارته إلى الجمهوريَّـة التركيَّة ولقائه نائب رئيس الجمهوريَّـة التركي جودت يلماز ومسؤولين في وزارة العدل، أن “الزيارة إلى أنقرة تأتي امتداداً وحصاداً للتفاهمات الاستراتيجيَْة التي أرساها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي والوفد المرافق خلال زيارته، والتنسيق عالي المُستوى مع الرئيس التركيّ رجب طيب أردوغان”، مُبيّناً أنَّ “الهيئة تعمل على ترجمة تلك التفاهمات إلى إجراءاتٍ عمليةٍ وحاسمةٍ في الملفَّات ذات الصلة بالعدالة واسترداد الأموال والأصول”.
وثمَّن اللامي عالياً توجيهات الرئيس التركيَّ بـ”الإسراع في تنفيذ التفاهمات المُشتركة”، مُؤكّداً أنَّ “لا ملاذ آمناً للأموال المنهوبة أو المطلوبين للعدالة في ظل الإرادة الصادقة للبلدين الجاري، وأنَّ ملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال المُتحصَّلة من جرائم الفساد لا ينبغي أن تتوقَّف عند الحدود الوطنيَْة”.
وأوضح أنَّ “مباحثاته مع نائب رئيس الجمهوريَّة التركي جودت يلماز ومسؤولين في وزارة العدل التركيَّة، بحضور السفير العراقيِّ في أنقرة ماجد اللجماوي وعددٍ من أعضاء البعثة الدبلوماسيَّة العراقيَّة، تركَّزت على وضع تفاهماتٍ ونقاط اتصالٍ ملموسةٍ من شأنها تسهيل وتسريع تنفيذ الأحكام القضائيَّة العراقيَّة الخاصَّة باسترداد أموال المُتَّـهمين والمُدانين بقضايا الفساد الموجودين على الأراضي التركيَّـة”، مُؤكّداً أنَّ “الهيئة حملت معها إلى أنقرة ملفات استرداد مكتملة الإجراءات وتسعى بالتعاون مع الجانب التركيّ إلى الانتقال بها إلى مرحلة التنفيذ”.
وأشار إلى أنَْ “النقاشات تُركّزُ كذلك على مأسسة التعاون بين الجانبين وفتح قنوات اتصالٍ مباشرةٍ بين هيئة النزاهة العراقيَّة والجهات والأجهزة النظيرة في تركيا، بما يسهم في تجاوز العقبات وحسم الملفَّات المُتبادلة بأوقاتٍ قياسيَّةٍ، ويحول التعاون الثنائيّ من التفاهمات العامَْـة إلى آلياتٍ تنفيذيَّـةٍ مُستدامةٍ”.
وشدَّد رئيس الهيئة على أنَّ “تجفيف منابع الفساد ومُلاحقة مُرتكبيه لا يقف عند الحدود الوطنيَّة”، لافتاً إلى أنَّ “التعاون العراقي ـ التركي يُقدّم نموذجاً إقليمياً مُميَّزاً يثبت أنَّ يد العدالة أقوى من محاولات التخفي وتهريب الأموال، وأن تكامل الجهود بين البلدين قادرٌ على تضييق المساحات أمام المطلوبين والأموال المُتحصَّلة من جرائم الفساد”.
ولفت إلى أنَّ “حماية حركة التجارة والاستثمار والتنمية التي اتفق عليها البلدان تتطلَّب بيئةً آمنةً ونقيَّـةً خاليةً من الفساد”، مُؤكّداً أنَّ “استرداد أموال الشعب العراقيّ يُمثّلُ جزءاً أصيلاً من دعم مسارات الإعمار وتعزيز الشراكة الاقتصاديَّـة بين بغداد وأنقرة”./انتهى



