“بلومبرغ” تكشف عن أزمة قيادة في المفوضية الأوروبية واتهامات لفون دير لاين بـ”الاستبداد”

روافدنيوز/ متابعة
أفادت “بلومبرغ” نقلا عن مصادر مقربة من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ببأن مساعيها لتركيز السلطة في يدها تواجه إخفاقات متتالية.
وجاء في تقرير الوكالة أن “أشخاصا مطلعين على طريقة عمل مكتب فون دير لاين يربطون بشكل مباشر بين أسلوب قيادتها والمشاكل الأوسع التي تثير استياء المسؤولين التنفيذيين في المفوضية”، واصفين إياها بأنها “مهووسة بإثبات أنها صاحبة الكلمة العليا، بالإضافة إلى خدمة أجندتها الشخصية”.
وأشارت “بلومبرغ” إلى أن هذا النهج أدى إلى تنفير العديد من المسؤولين رفيعي المستوى، خاصة أن دائرة مستشاريها المقربين تسيطر فعليا على أنشطة المفوضية الأوروبية، حيث تستبعد فون دير لاين تقريبا جميع الآخرين من عملية اتخاذ القرار، مقتصرة على محيطها الضيق.
ولفتت الوكالة إلى أن “المشكلة الكبرى، بحسب من يعرفون أسلوب عملها عن قرب، تكمن في أن هذا النهج يرهق جهازها الإداري ويعني توجيه اهتمام أقل لالتزاماتها الاقتصادية الأساسية”، في إشارة إلى الملفات الاقتصادية والتنموية التي تُعد من صميم مهام المفوضية الأوروبية.
ونتيجة لذلك، عبر هؤلاء عن استيائهم من أداء المفوضية الأوروبية أطراف متنوعة، من بينهم زملاء سابقون لفون دير لاين في كتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني، بالإضافة إلى قيادات كبرى في شركات التكنولوجيا العالمية.
كما يسود شعور بالإحباط بين المفوضين الأوروبيين أنفسهم، الذين يشعرون بأنهم مُقصون عن المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية، مما يثير تساؤلات حول فعالية العمل الجماعي داخل المؤسسة الأوروبية في ظل الأسلوب الإداري الحالي.
وتأتي هذه التقارير في وقت تشهد فيه الساحة الأوروبية نقاشا متزايدا حول مستقبل القيادة في المفوضية الأوروبية، خاصة مع اقتراب مواعيد مهمة لتقييم السياسات الأوروبية ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية الراهنة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمط من الإدارة المركزية قد يؤثر سلبا على قدرة المفوضية الأوروبية على الاستجابة الفعالة للأزمات المتعددة التي تواجه القارة العجوز، من التضخم إلى الهجرة مرورا بالأمن الطاقي والعلاقات الخارجية./انتهى



