توجه لاعتماد “الوطنية الموحدة” في الانتخابات.. لجنة مشتركة لحل العقبات الفنية

بغداد/ روافدنيوز
تعتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تشكيل لجنة مشتركة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لدراسة إمكانية اعتماد البطاقة الوطنية الموحدة إلى جانب البطاقة البايومترية، أو استبدالها بها في الانتخابات المقبلة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة الانتخابية وزيادة نسب التصويت.
وقال مدير دائرة العمليات وتكنولوجيا المعلومات في المفوضية، وليد خالد عباس، إن لجنة سابقة شُكّلت بعد انتخابات عام 2023 بالتعاون مع وزارة الداخلية لبحث إمكانية استخدام البطاقة الوطنية كبديل أو مكمل للبطاقة البايومترية، إلا أنها لم تستكمل أعمالها بسبب ضيق الوقت وتعدد التحديات الفنية، بحسب الصحيفة الرسمية.
وأوضح أن أبرز الإشكاليات التي واجهت المشروع تمثلت في اختلاف قواعد البيانات بين الجانبين، إذ تعتمد وزارة الداخلية الرقم الوطني، فيما تعتمد المفوضية رقم الناخب، ما يخلق تحديات في عملية المطابقة وتبادل المعلومات. وأضاف أن الفروقات التقنية بين البطاقتين تمثل عقبة إضافية، حيث تعتمد البطاقة البايومترية على شريحة إلكترونية وأنظمة تلامسية، في حين أن البطاقة الوطنية غير تلامسية وتخضع لنظم بيانات مختلفة وسيرفرات مستقلة.
وبيّن أن المفوضية تعتمد البطاقة البايومترية حصراً في العملية الانتخابية، كونها مخصصة للتصويت فقط، في حين تُستخدم البطاقة الوطنية في مختلف المعاملات الرسمية، وهو ما يستدعي معالجة فنية وتنظيمية دقيقة في حال اعتمادها انتخابياً.
وأشار إلى أن المفوضية بصدد تفعيل اللجنة مجدداً بعد مفاتحة مكتب رئيس الوزراء، بانتظار ترشيح ممثلين عن وزارة الداخلية ومجلس النواب والجهات الفنية ذات العلاقة، موضحاً أن اللجنة ستستأنف أعمالها من حيث انتهت اللجنة السابقة، مع وضع جدول زمني يمتد لستة أشهر لتقديم توصياتها النهائية.
من جانبه، أوضح الخبير القانوني وائل منذر، أن قانون الانتخابات ينص على التنسيق مع وزارة الداخلية لاعتماد البطاقة الوطنية كأحد المستمسكات المعتمدة في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي من هذا التوجه هو رفع نسب المشاركة، خصوصاً بين الفئات التي لم تتمكن من تحديث بياناتها أو الحصول على البطاقة البايومترية.
وأضاف أن اعتماد البطاقة الوطنية قد يسهم في توسيع قاعدة الناخبين، بما في ذلك عراقيي الخارج، إلا أن ذلك يتطلب معالجة تحديات إجرائية معقدة، أبرزها ربط بيانات وزارة الداخلية بسجلات المفوضية، وإعادة برمجة أنظمة التحقق والبصمة، فضلاً عن توحيد البرمجيات والأجهزة المستخدمة في مراكز الاقتراع.
ولفت إلى أن هناك أيضاً إشكاليات قانونية تتعلق باستقلالية الجهة المصدرة للبطاقة الوطنية، كونها تتبع لوزارة الداخلية، وهو ما قد يثير تساؤلات بشأن حيادية البيانات، واحتمال استغلال هذا الجانب سياسياً للتشكيك في نتائج الانتخابات أو إجراءات العد والفرز.
وأكد أن نجاح المشروع مرهون بتجاوز العقبات الفنية والقانونية، وتوفير وقت كافٍ قبل موعد الانتخابات المقبلة، بما يتيح تنفيذ التحديثات المطلوبة وضمان سلامة الإجراءات الانتخابية وشفافيتها./انتهى



