تكنلوجيا و إبتكار

الذكاء الاصطناعي قد يساعدك في الصيام أيضاً خلال رمضان

روافدنيوز/ متابعة

مع دخول شهر رمضان المبارك، لم يعد الاستعداد له يقتصر على شراء مستلزمات المطبخ أو ترتيب أوقات العمل والعبادة، بل دخلت قدرات الذكاء الاصطناعي على خط تنظيم الحياة اليومية للصائمين.

فالتقنيات الذكية لم تعد مجرد أدوات ترفيهية أو مهنية، بل تحولت إلى مساعد شخصي قادر على إدارة الوقت، وتحسين الصحة.

تنظيم الوقت

وفي السياق، قال رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات محمد محسن رمضان، إن “رمضان شهر تتغير فيه أنماط النوم والعمل، ما قد يسبب ارتباكاً في الروتين اليومي.. هنا تأتي تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تنشئ جداول يومية تلقائياً حسب مواعيد الصلاة، وتقترح أوقات النوم المثالية، وترسل تنبيهات ذكية للسحور والإفطار، وتحلل إنتاجيتك وتقترح أفضل أوقات التركيز، وهذه الأدوات تعتمد على خوارزميات تحليل السلوك التي تتعلم من عادات المستخدم لتصمم جدولاً مخصصاً يناسب نمط حياته”.

كما أضاف أن الصيام يؤثر على الجسم بشكل مباشر، لافتاً إلى أن “الذكاء الاصطناعي أصبح قادراً على مراقبة المؤشرات الصحية عبر تحليل نمط شرب الماء وتقييم السعرات الحرارية في وجبات الإفطار واقتراح وجبات متوازنة”.

وأشار إلى إمكانية الذكاء الاصطناعي أيضاً “تنبيه المستخدم عند انخفاض النشاط أو علامات الإرهاق، لا سيما أن بعض التطبيقات تربط بين البيانات الصحية وساعات الصيام لتقديم نصائح غذائية مخصصة لكل شخص.

تذكير بالمواعيد

إلى ذلك، أشار إلى أن أحد أهم الاستخدامات المميزة في رمضان هو دعم الجانب الروحاني حسب الوقت المتاح وتذكير بالأذكار والأدعية المناسبة لكل وقت، وهذه التقنيات تجعل الوصول للمعلومة الدينية أسرع وأسهل خاصة للأجيال الرقمية”.

وأردف قائلاً :”حتى المطبخ لم يسلم من الثورة التقنية، فهناك أدوات ذكية تستطيع اقتراح وصفات حسب المكونات المتوفرة وحساب القيم الغذائية تلقائياً وإعداد قائمة مشتريات أسبوعية واقتراح وجبات صحية للصائمين ومرضى السكر أو الضغط، إضافة إلى إمكانية إنتاج المحتوى الرمضاني بالذكاء الاصطناعي”.

وأضاف أن “صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية يستفيدون بشكل كبير من أدوات الذكاء الاصطناعي في رمضان عبر كتابة منشورات دينية أو توعوية، وتصميم صور وفيديوهات رمضانية، وإنشاء حملات توعوية وتحليل تفاعل الجمهور وتعديل المحتوى وفق الاهتمامات”.

تبرعات مزيفة

لكنه حذر من أنه رغم الفوائد يجب الانتباه من تزايد الهجمات الإلكترونية خلال المواسم ومنها رمضان، حيث يستغل المحتالون روابط تبرعات مزيفة ورسائل تهنئة تحتوي روابط خبيثة ومسابقات وهمية وتطبيقات دينية مزيفة، مؤكداً أن القاعدة الذهبية هي “أي رابط غير موثوق يعني خطرا محتملا”.

من جانبه، رأى استشاري نظم المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور محمد عسكر، أنه “يمكن للتقنيات الذكية أن تلعب دوراً عملياً في تنظيم الحياة اليومية خلال رمضان، فعبر تطبيقات تعتمد على تحليل البيانات، يمكن للفرد أن يضبط مواعيد نومه واستيقاظه بما يضمن توازناً بين العمل والعبادة، وأن يضع خطة واضحة لإدارة وقته خلال الشهر، فيقل التشتت ويزداد التركيز”.

اقتراح وجبات متوازنة

وأضاف أنه هذه التقنيات تبرز أيضاً على المستوى الصحي، فالصيام رغم فوائده يحتاج إلى وعي غذائي وتوازن دقيق بين السحور والإفطار. وأكد أن “أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على اقتراح وجبات متوازنة وفق العمر والحالة الصحية ومستوى النشاط، فضلاً عن متابعة معدلات الحركة والنوم، ما يساهم في الحفاظ على طاقة الصائم خلال النهار، ويقلل من الإجهاد المرتبط بتغير الروتين اليومي”.

كما أشار عسكر، إلى أن شهر رمضان يشهد حركة استهلاكية ملحوظة، سواء في قطاع الأغذية أو التجارة الإلكترونية، ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد الشركات على إدارة سلاسل الإمداد بشكل أفضل، وتوقع الطلبات الموسمية بدقة، ما يقلل من الهدر ويضمن استقرار الأسعار.

في الوقت نفسه، اعتبر أنه “يمكن للمستهلكين الاستفادة من أدوات ذكية لإدارة ميزانياتهم وتجنب الإسراف، وهو سلوك يتسق مع روح الاعتدال التي يدعو إليها الشهر الكريم”.

إثراء المجالس الرمضانية

كذلك يمكن للتقنية أن تسهم في إثراء المجالس الرمضانية عبر إعداد محتوى تعليمي أو مسابقات تفاعلية للأطفال، وتنظيم الفعاليات المجتمعية، وفق عسكر.

غير أنه نبه إلى أن هذا الاستخدام يتطلب وعياً واضحاً بالحدود، فالذكاء الاصطناعي رغم تطوره ليس مرجعاً دينياً ولا ينبغي الاعتماد عليه في تفسير النصوص الشرعية أو التراث الإسلامي، إذ قد يخطئ في الفهم أو يفتقر إلى الدقة المنهجية.

إلى ذلك، حذر من أن “الإفراط في استخدام التقنية قد يحول رمضان إلى موسم استهلاك رقمي مكثف، بما يحمله ذلك من تشتيت، فالتحدي الحقيقي لا يكمن في وجود الذكاء الاصطناعي، بل في طريقة توظيفه”.

وخلص إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون شريكاً داعماً في رمضان، يسهم في تنظيم الوقت، وتعزيز الصحة، وتطوير العمل الخيري، وتحسين الكفاءة الاقتصادية. لكنه يظل أداة تقنية لا تملك وعياً ولا نية./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x