شبهات غسل الأموال عبر استيراد السيارات.. بداية احتكار ثلاث جهات ومناشدات للجهات القضائية

بغداد/ روافدنيوز
وجّهت معلومات وشكاوى متطابقة وردت من مصادر مطلعة نداءً إلى الجهات الرقابية والقضائية في العراق، وفي مقدمتها هيئة النزاهة الاتحادية، والبنك المركزي، وهيئة الجمارك، والادعاء العام، لوضع ملف إيقاف استيراد السيارات وما رافقه من تداعيات مالية واقتصادية خطيرة تحت طائلة التحقيق والتدقيق العاجل.
وبحسب هذه المعلومات، فإن قرارات إيقاف أو تقييد استيراد السيارات، التي صدرت خلال الفترة الماضية تحت عناوين تنظيمية وبيئية، لم تنعكس – عملياً – كإجراء عام يشمل جميع الشركات والماركات على حد سواء، بل أسهمت، وفق ما تشير إليه المصادر، في فتح السوق أمام جهة محددة دون غيرها، ما أدى إلى حالة احتكار غير معلن، وانعكاسات مباشرة على الأسعار وحركة الأموال.
وتوضح المصادر أن “سيارات من نوع BYD باتت شبه المتاحة الوحيدة في السوق، في وقت جرى فيه تقييد أو تعطيل دخول أنواع أخرى، الأمر الذي تسبب بارتفاع كبير في أسعار هذه السيارات داخل العراق مقارنة بسعرها العالمي الحقيقي”.
وتشير البيانات التي اطلعت عليها مصادر مطلعة إلى أن “بعض طرازات سيارات BYD لا يتجاوز سعرها في الأسواق العالمية نحو 10,000 دولار ، في حين يتم تسجيلها وفوترتها داخل العراق بأسعار تصل إلى 14,500 دولار للسيارة الواحدة، بفارق سعري كبير يثير تساؤلات جدية حول آليات التسعير، وطبيعة الفواتير المقدمة إلى الجهات الرسمية”.
ويرى مختصون في الشأن الاقتصادي، بحسب ما تنقله المصادر، أن “هذا الفارق السعري لا يمكن تبريره فقط بكلف الشحن أو الرسوم أو الضرائب، ما يفتح الباب أمام شبهات تضخيم الفواتير، واستغلال نوافذ الاستيراد والتحويل المالي، وهو ما قد يترتب عليه تهريب عملة صعبة إلى خارج البلاد، أو إدخال أموال ضمن مسارات يُشتبه بارتباطها بعمليات غسل الأموال”.
كما تحذر المصادر من أن “تضخيم فواتير الاستيراد ينعكس بشكل مباشر على حركة الدولار، ويضغط على نافذة بيع العملة في البنك المركزي العراقي، فضلاً عن إلحاق ضرر بالمواطن الذي يجد نفسه أمام أسعار مرتفعة نتيجة احتكار فعلي للسوق، لا نتيجة آليات العرض والطلب الطبيعية”.
وتشير المعلومات المتداولة إلى وجود أسماء محددة يُطلب من الجهات المختصة التحقق من أدوارها ومسؤولياتها الإدارية أو التجارية في هذا الملف، وهم:
• م. چ
• م. ع (يحمل الجنسية الأردنية)
• ع. العاني
وتؤكد المصادر أن “ذكر هذه الأسماء يأتي في إطار تحميل المسؤولية الإدارية والتجارية المحتملة، وضمن دعوة صريحة للجهات الرقابية والقضائية للتحقيق والتدقيق، وليس بوصفه إدانة مسبقة، على أن يتم حسم الأمر عبر الأدلة والوثائق الرسمية”.
ويطالب مقدمو هذه المعلومات هيئة النزاهة “بفتح تحقيق شامل يشمل آليات إيقاف أو تقييد استيراد السيارات وأسبابها الفعلية والجهات المستفيدة من هذه القرارات وتدقيق فواتير الاستيراد والأسعار المصرّح بها ومسارات التحويلات المالية المرتبطة باستيراد هذه السيارات”.
كما ان البنك المركزي العراقي مطالب بتدقيق التحويلات الخارجية المرتبطة بهذا الملف، والتحقق من مدى انسجامها مع الأسعار الحقيقية للسيارات في بلد المنشأ، فيما تُدعى هيئة الجمارك إلى مراجعة بيانات الإدخال الجمركي والتصاريح والفواتير المقدمة”.
واكدت المصادر أن “هذا الملف لا يمس سوق السيارات فقط، بل يرتبط بشكل مباشر بالاستقرار الاقتصادي، وسلامة النظام المالي، وحماية المستهلك”، داعين إلى “التعامل معه بأعلى درجات الجدية والشفافية، حفاظاً على المال العام ومنع أي استغلال محتمل للقرارات الحكومية لأغراض ضيقة”./انتهى



