انخفاض الجريمة بنسبة تجاوزت النصف .. السوداني موجها: طبقوا القانون بعدالة وحزم وإنسانية

بغداد/ روافدنيوز
استقبل رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، في أمسية رمضانية، مجموعة من منتسبي مديرية شرطة المرور العاملين في التقاطعات والساحات العامة، ومنتسبي الدفاع المدني وشرطة النجدة، بحضور وزير الداخلية، في لقاء حمل طابعاً معنوياً يعكس تقدير الدولة للجهود اليومية التي تبذلها هذه التشكيلات في حفظ الأمن وتقديم الخدمة المباشرة للمواطنين.
وأكد السوداني خلال اللقاء، أن شهر رمضان يمثل محطة استثنائية تتضاعف فيها المسؤوليات الأمنية والخدمية، لاسيما مع زيادة الحركة في الشوارع والأسواق والمراكز التجارية ودور العبادة، مشيراً إلى حرصه على الالتقاء بمختلف فئات المجتمع، ولا سيما المتصدين للواجبات الأمنية والخدمية الذين يواصلون أداء مهامهم في الميدان رغم الظروف والتحديات.
تعزيز ثقة المواطن
وشدد القائد العام للقوات المسلحة على أن ثقة المواطن بالدولة تتعزز بقدر ما يقدمه المنتسب من خدمة مهنية منضبطة، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية ليست وزارة أمنية فحسب، بل تؤدي دوراً خدمياً مهماً بحكم تماسها المباشر واليومي مع المواطنين في الشارع والسوق والحي السكني.
وأوضح أن الحكومة تفخر بالإنجازات المتحققة في تطوير أداء وزارة الداخلية، سواء عبر تأهيل العامل البشري أو إدخال التقنيات الحديثة في مجالات المرور والنجدة والدفاع المدني، بما يسهم في رفع كفاءة الاستجابة وتقليل الأخطاء وتحقيق أعلى درجات الانضباط.
تنفيذ القانون بعدالة وإنسانية
وأكد السوداني ضرورة تنفيذ القانون بعدالة وحزم، مع الحفاظ على الجانب الإنساني في التعامل مع المواطنين، مشدداً على أن الانضباط وعدم الاستفزاز في إدارة المواقف المختلفة يمثلان ركيزة أساسية في العمل الأمني الناجح.
وأشار إلى أهمية التنسيق الفوري والمباشر بين مختلف تشكيلات الوزارة، واعتماد آليات عمل مشتركة توحد الجهود، وتضمن سرعة الاستجابة للأحداث الطارئة، بما يمنع تفاقمها أو وقوع ضحايا، مبيناً أن ردة الفعل الأمنية يجب أن تكون سريعة ومحسوبة في آنٍ واحد.
كما جدد التأكيد على متانة العلاقة بين القادة والضباط والمنتسبين، وضرورة ترسيخ مبدأ عدم التمييز داخل المؤسسة الأمنية، بما يضمن تنفيذ الواجب وتأمين الحقوق وفق الأطر القانونية.
انخفاض الجريمة ودعم الاستقرار
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تتحدث بثقة أمام الجهات العربية والأجنبية بشأن الانخفاض الملحوظ في معدلات الجريمة الجنائية، والتي تجاوزت نسبة الانخفاض فيها النصف، وهو معدل وصفه بغير المسبوق في العراق والمنطقة، معتبراً أن هذا التراجع يعكس تحسن الأداء الأمني والتنسيق العالي بين الأجهزة المعنية.
وبيّن أن الأمن والاستقرار كانا الأساس الذي مكّن الدولة من الانطلاق في مشاريع البناء والإعمار في مختلف القطاعات، مؤكداً أن العراق يسير بالاتجاه الصحيح، رغم ما وصفه بالصخب الإعلامي الذي يحاول استهداف أي حالة إيجابية تصب في مسار بناء الدولة.
الاستماع إلى احتياجات المنتسبين
وتخلل الأمسية استماع القائد العام إلى مداخلات عدد من المنتسبين، الذين عرضوا احتياجاتهم ومتطلبات تطوير بيئة العمل، سواء ما يتعلق بالمعدات والتجهيزات أو الجوانب الاجتماعية والمعيشية. ووجّه السوداني الجهات المعنية بتوفير ما يسهم في دعمهم مهنياً واجتماعياً، تأكيداً على أن الاهتمام بالمنتسب ينعكس مباشرة على جودة الأداء في الميدان.
كما استحضر السوداني تضحيات الشهداء، مؤكداً أن ما تحقق من أمن واستقرار في العراق لم يكن ليتحقق لولا دماؤهم، مجدداً ثقته الكبيرة بقيادات وضباط ومنتسبي وزارة الداخلية، ومشيداً بتجربتها خلال العقود الماضية بوصفها من التجارب الناجحة التي تطورت رغم التحديات.
رسالة رمضانية ومعنوية
وحمل اللقاء رسالة رمزية مفادها أن الدولة تتابع عن قرب عمل منتسبيها في الميدان، خصوصاً أولئك الذين يعملون في التقاطعات والساحات العامة ويقفون في الخطوط الأمامية لتنظيم حركة السير، وإنقاذ الأرواح، والاستجابة الفورية لنداءات المواطنين.
وفي ختام الأمسية، جدد القائد العام تهانيه بحلول الشهر الفضيل، داعياً إلى مضاعفة الجهود وتعزيز روح الفريق الواحد، بما يرسخ هيبة الدولة ويصون كرامة المواطن، ويؤكد أن الأمن مسؤولية جماعية تتكامل فيها الأدوار بين القيادة والمنتسبين خدمةً لجميع العراقيين دون تمييز./انتهى



