مفاجأة المؤتمر الـ13.. تقرير لبناني: “البعث العراقي” يكسر عزلة ما بعد 2003 ويعيد هيكلة قيادته

روافدنيوز/ متابعة
كشفت صحيفة النهار اللبنانية أن حزب البعث بنسخته العراقية يحاول تجديد حضوره المحلي والقومي، حيث ذكرت الصحيفة أن الحزب يعيد تفعيل قيادته وفروعه، وفقاً لما أوضحه أمين سر قيادته في لبنان حسن بيان، الذي اختار قبل نحو عقدين تغيير اسم حزبه إلى “حزب طليعة لبنان الاشتراكي”، وهو الحزب الموجود في كل “الأقطار” العربية الـ22، ليطلق مع حراكه الجديد خطاباً سياسياً ينطوي على بعض التوجهات والرؤى السياسية المختلفة والجديدة.
كما كشفت الصحيفة أن الحزب عقد قبل فترة مؤتمره القومي الـ13 منذ انطلاقته الرسمية في 7 نيسان عام 1947 على يد الثلاثي التاريخي ميشال عفلق وصلاح البيطار وجلال السيد، حيث شارك فيه ممثلون لكل فروع الحزب في الدول العربية وفي الخارج وفق النظام الداخلي للحزب.
وذكرت الصحيفة أن انعقاد المؤتمر جاء بعد طول انقطاع بفعل التطورات في العراق وفي المنطقة عموماً، إذ عُقد المؤتمر القومي الثاني عشر عام 1992 في بغداد.
ولفتت الصحيفة إلى أنه من اللافت أن المؤتمر القومي الأخير للحزب انتخب أمين سر قيادة الحزب في السودان علي الريح السنهوري أميناً عاماً، إضافة إلى أمينين مساعدين هما الجزائري أحمد الشوسري واللبناني حسن بيان.
وكشفت الصحيفة أن هذه المرة الأولى منذ انطلاقة الحزب لا يكون فيها الأمين العام من خارج دول “الهلال الخصيب”، إذ كان أول أمين عام هو المؤسس السوري الجنسية عفلق، ثم الأردني منيف الرزاز، ثم عفلق مجدداً، ليتولى بعدها الرئيس الراحل صدام حسين الأمانة العامة، وسمّي بعده عزت الدوري أميناً عاماً بالإنابة بعد عام 2003 واعتقال القوات الأميركية لصدام، وهو ما فرض تدبيراً قيادياً مؤقتاً إلى حين انعقاد المؤتمر الأخير.
وبالإجمال، ذكرت الصحيفة أنه لم يكن أمراً عادياً أن يتجاوز بعثيو العراق آثار كل الضربات المتتالية التي حلّت بهم، خصوصاً بعد الاحتلال الأميركي لبلاد الرافدين وقيام سلطة معادية تماماً للبعث ترفع شعار “اجتثاثه” من المشهد السياسي العراقي وتحاكم كل منتمٍ إليه، وبذلك يبدو الحزب الذي مضى على تأسيسه أكثر من 79 عاماً وحكم ذات عهد بلدين عربيين محوريين هما سوريا والعراق، “مطمئناً” إلى عودته الفاعلة بعد تطورين: انتخاب قيادة قومية جديدة أخذت على عاتقها تفعيل الفروع وإعادة بعث الزخم فيها، والمشاركة الواسعة في مؤتمره القومي الأخير، والتي أظهرت أنه يتمتع بحضور في كل الأقطار العربية بما فيها فلسطين المحتلة، حيث يعمل فرعه هناك تحت مسمى “جبهة التحرير العربية”.
أما عن إحياء ذكرى التأسيس، فقد كشفت الصحيفة أن أول نشاط سياسي – إعلامي للحزب بعد انتخاب القيادة القومية الجديدة تجسد في إعادة إحياء ذكرى تأسيسه في 7 نيسان الماضي، حيث تم الإحياء، وفق ما قال حسن بيان، عبر فاعليتين: الأولى إصدار كل فرع بياناً في المناسبة يلقي الأضواء على دوافع تأسيس الحزب تحت شعار مركزي هو “أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة”، ثم مرحلة النضال الشاقة والطويلة في سبيل الوحدة العربية والدفاع عن قضايا العرب وفي مقدمتها قضية فلسطين، والثانية احتفالات ومهرجانات خطابية وفاعليات شعبية أخرى احتفاءً بالمناسبة.
وأشارت الصحيفة إلى قول بيان بأن التطورات الحالية في لبنان حالت دون أن ينظم فرع الحزب احتفاله في المناسبة على جاري العادة، واكتفى بإصدار بيان تضمن وجهة نظره من التطورات الراهنة، مبدياً رفضه أي معاهدة صلح أو سلام مع إسرائيل، وفي الوقت نفسه كرر الحزب رفضه تحويل لبنان إلى منصة لمشاريع دينية، وقدم البيان أيضاً رؤية جديدة مرنة لمفهومه للوحدة العربية.
كما ذكرت الصحيفة أن بيان نفى مقولة إن البعث غائب عن المشهد السياسي، قائلاً: “نحن حاضرون في الأنشطة والحراك السياسي الوطني، وعلى تحالف وتفاهم مع قوى وطنية عدة”، وأشار إلى أن “من الطبيعي أن يكون عندنا توجهات ورؤى جديدة، ولكن في الوقت نفسه لدينا ثوابتنا التاريخية التي لن نتحلل منها”./انتهى



