“عمى جماعي” وإحالة 10 مسؤولين للمحاكمة

روافدنيوز/ متابعة
أحالت النيابة المصرية 10 أطباء ومسؤولين بمستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي للمحاكمة بتهمة الإهمال والتسبب في إصابة 75 مريضا بعاهات في العين.
وكشفت التحقيقات أن “المرضى أصيبوا بعدوى بكتيرية شديدة داخل مقلة العين عقب خضوعهم لعمليات إزالة المياه البيضاء خلال شهر اب 2025، ما أدى إلى التهاب باطن العين (التهاب القرنية والجسم الزجاجي)، وتدهور حاد في الإبصار، وصولاً إلى تفريغ العين بشكل كامل وفقدان البصر نهائياً في بعض الحالات، وهو ما يُصنف قانونياً كعاهة مستديمة”.
وأظهرت التحريات وجود إهمال جسيم وقصور فني وإداري في منظومة التعقيم ومكافحة العدوى داخل المستشفى، تمثل في عدم تعقيم الأدوات الطبية ومحاليل الحقن بشكل كافٍ، وعدم الالتزام ببروتوكولات السلامة المطلوبة أثناء العمليات، ما تسبب في تفشي العدوى بين المرضى وتفاقم أزمتهم الصحية.
في تشرين الأول الماضي، روى عبد الرحمن محمد حسين، نجل أحد الضحايا، تفاصيل مؤلمة عبر منشور على “فيسبوك” عن فقدان والده لعينه بعد خضوعه لعملية إزالة المياه البيضاء بالمستشفى ذاته في 1 ايلول 2025.
وأوضح أن العملية شابتها مخالفات جسيمة في التعقيم، نتج عنها تلوث حاد بالعين تسبب في آلام شديدة ونزول صديد، وانتهت بقرار طبي عاجل بتفريغ العين بالكامل لإنقاذ حياة المريض ومنع انتقال العدوى إلى المخ أو العين الأخرى
كما روى عبد المنعم الجندي، نجل إحدى الضحايا، تفاصيل مأساة والدته التي بدأت بعملية بسيطة وانتهت بكابوس خلال 9 أيام فقط، حيث خضعت لعملية إزالة المياه البيضاء في المستشفى نفسه، وعانت لاحقاً من آلام مبرحة فقدت معها القدرة على تناول الطعام. وبعد عودتها إلى المستشفى، تبين وجود عدوى بكتيرية داخل غرفة العمليات تسببت في التهاب حاد بالعين، انتهت بتحويلها إلى مستشفى القصر العيني لإجراء عملية تفريغ العين بالكامل.
وتباشر النيابة التحقيقات في القضية التي تُعد من أبرز وقائع الإهمال الطبي الجماعي في مصر خلال السنوات الأخيرة، مع التأكيد على محاسبة المتورطين وفقاً للقانون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث الصحية./انتهى



