العراقتحليلات وتقاريرتحليلات وتقاريررئيسيسياسة

حوارات سياسية لحسم الحقائب المتبقية.. توقعات بإكمال الكابينة الوزارية الأسبوع المقبل

بغداد/ روافدنيوز

تتواصل الحوارات السياسية لاستكمال الكابينة الوزارية وسط تأكيدات نيابية بقرب حسم معظم الحقائب المتبقية مع استمرار الخلافات بشأن مرشحي وزارات “الثقافة والدفاع والتخطيط”، في وقت تشير فيه التفاهمات إلى إحراز تقدم في عدد من الملفات التي شهدت اعتراضات خلال المفاوضات، ويرى نواب أن المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع في استكمال التشكيلة الحكومية بما يعزز الاستقرار السياسي ويمكّن الحكومة من تنفيذ برنامجها، فيما دعا مراقبون إلى تغليب المصلحة الوطنية والاستفادة من الكفاءات والخبرات.

المجلس السياسي السني

وقال النائب، بدر الفحل، إن “الكابينة الوزارية أصبحت مكتملة إلى حد كبير، وإن الخلافات المتبقية تتركز بين أطراف (المجلس السياسي السني) وهي تحالفات تقدم والعزم والسيادة والجماهير، بشأن مرشح وزارة الثقافة”، مبيناً أن “بقية الوزارات حسمت بين الكتل السياسية”.

وأضاف الفحل، أن “وزارة الدفاع ما زالت تشهد تداول عدد من الأسماء المرشحة من بينها نايف الشمري وعلي الأعرجي وطلال الجبوري، فيما رشحت كتلة العزم محمد علي لتولي وزارة التخطيط”، مؤكداً أن “القرار النهائي بشأن اختيار المرشحين يعود إلى رئيس مجلس الوزراء في إطار التفاهمات السياسية الجارية لاستكمال التشكيلة الحكومية”.

وزارة الدفاع

من جانبه، بين النائب أحمد الخزعلي، أن “هناك عدداً من الشخصيات المطروحة لتولي وزارة الدفاع من بينهم نايف الشمري وجمعة عناد وطلال الجبوري وعلي الأعرجي”، مشيراً إلى أن “هذه الأسماء تتمتع بمكانة وخبرة وتحظى بمستويات مختلفة من القبول لدى الأطراف السياسية”. وأضاف الخزعلي، أن “نايف الشمري يعد من وجهة نظر، الأقرب لتولي المنصب لما يمتلكه من مقومات قبول”، لافتاً إلى أن “ملف وزارة الداخلية شهد تقدماً بعد استجابة دولة القانون لمطالب تغيير مرشحها قاسم عطا واستبداله بالنائب ياسر المالكي، وهو ما يعكس وجود مساحة للتفاهم بين القوى السياسية”. على حد قول النائب.

وأكد، أن “لا مشكلة لدينا بشأن مرشح وزارة الداخلية الجديد”، مشيراً إلى أن “نسبة إنجاز الكابينة الوزارية بلغت نحو 90 %، وأن التصويت على بقية التشكيلة يتوقع أن يتم خلال الأيام المقبلة بعد حسم الملفات التي ما زالت موضع نقاش”.

حوارات مستمرة

بدوره، أوضح النائب أحمد الساعدي، أن “الحوارات المتعلقة باستكمال الكابينة الوزارية ما زالت مستمرة وقد أُنجزت تفاهمات بشأن عدد من الحقائب من بينها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي حسمت لصالح (صادقون) بمرشحها محمد الموسوي، ووزارة الشباب والرياضة التي خصصت لتحالف (قوى الدولة) بمرشحه صفاء الكناني، ووزارة الداخلية التي طرح لها اسم ياسر المالكي بعد معالجة بعض الاعتراضات التي رافقت الترشيحات”.

وأشار الساعدي، إلى أن “وزارة التخطيط ما زالت تواجه خلافات داخل كتلة العزم بشأن المفاضلة بين المرشحين مرجحاً أن “تحسم هذه المسألة قبل التصويت على بقية الوزراء بالتزامن مع استمرار النقاشات المتعلقة بوزارة الثقافة التي لم يُحسم مرشحها حتى الآن”. وأضاف، أن “وزارة السياحة طرحت لمرشح تحالف (منتصرون) علي الدخيل الذي يشغل مسؤولية هيئة استثمار ذي قار، فيما طرح اسم الدكتور حيدر بهاء لوزارة التعليم العالي عن (دولة القانون)”.

كما أشار، إلى “استحداث وزارة للذكاء الاصطناعي مع طرح اسم محمد الدراجي لتوليها، إلى جانب مناقشة تخصيص وزارة دولة للمكون التركماني”.

ولفت الساعدي، إلى أن “وزارة الإسكان شهدت تداول اسمَي ريباز حملان وبناز دوسكي”، مؤكداً أن “توزيع الحقائب وترشيح الشخصيات ما زالا مرتبطين باستكمال التفاهمات بين القوى السياسية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد حسم الملفات المتبقية تمهيداً لعرضها للتصويت”.

تحركات سياسية

من جانبه، أكد القيادي في تحالف “عزم”، غانم العيفان، أن “هناك تحركات سياسية واجتماعات بين قوى الإطار التنسيقي لاستكمال الكابينة الوزارية، بالتوازي مع إرسال كتب إلى القوى السياسية بشأن استحقاقاتها وتقديم الأسماء المرشحة، بانتظار تحديد موعد لجلسة مجلس النواب للتصويت على المناصب المتبقية”.

وقال العيفان: إن “استمرار فراغ منصب الوزير في بعض الوزارات يثير إشكاليات تتعلق بإدارة الملفات الحيوية لا سيما ما يرتبط بتمديد الموازنة في حال عدم وجود وزير للتخطيط، وملف حصر السلاح بيد الدولة الذي يتطلب وجود وزير للداخلية إلى جانب استمرار فراغ وزارة الدفاع”، مبيناً أن “هذه الوزارات تمثل أهمية كبيرة في مواجهة التحديات الراهنة”.

ويرجح العيفان، أن يكون موعد جلسة مجلس النواب قريباً جداً تمهيداً لاستكمال الكابينة الوزارية وحسم المناصب المتبقية.

كما توقع عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية مهدي تقي الأمرلي، أن يشهد الأسبوع المقبل حسم ملف الكابينة الوزارية، بعد أن قطعت الكتل السياسية شوطاً في التفاهم بشأن الوزارات المتبقية ومناصب نواب رئيس الوزراء.

وأضاف أن “الاتفاقات شملت تقريباً جميع الملفات المطروحة، وهناك توافق بين الكتل على أن تقدم كل كتلة مرشحها للحقائب المتبقية تمهيداً للمضي في استكمال الكابينة الوزارية”. متوقعا أن “يُحسم هذا الملف خلال الأسبوع المقبل بعد استكمال التفاهمات بين الكتل السياسية”.

خطوة إيجابية

ويرى المحلل السياسي، عباس الجبوري، أن استكمال الكابينة الوزارية يمثل خطوة إيجابية ومهمة ينبغي المضي بها إلى النهاية، لا سيما أن العراق يمر بمرحلة تتطلب تكاتف القوى السياسية وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات القائمة.”

وأضاف الجبوري، أن “حسم الوزارات المتبقية يجب أن يستند إلى معايير الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة المؤسسات بعيداً عن إطالة الخلافات السياسية”، مؤكداً “أهمية إسناد المسؤوليات إلى شخصيات قادرة على تنفيذ البرامج الحكومية وتحقيق نتائج ملموسة في الملفات الخدمية والاقتصادية والإدارية”.

وشدد على “ضرورة أن يترافق استكمال الكابينة مع تفعيل الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب وسن القوانين التي تدعم الإصلاح وتطوير مؤسسات الدولة إلى جانب تقويض الفساد ومحاسبة المقصرين بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالعملية السياسية”.

وشدد الجبوري، أن “اكتمال التشكيلة الوزارية ينبغي أن يشكل نقطة انطلاق نحو العمل الجاد وليس مجرد تسوية سياسية لتوزيع المناصب”، مؤكداً أن “نجاح الحكومة يرتبط بقدرتها على ترجمة برنامجها إلى خطوات عملية تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم الاستقرار في البلاد”./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x