العراقمال وأعمال

تحذيرات من تداعيات العمالة الأجنبية في العراق: 2.88 مليار دولار أجور سنوية وفق تقديرات افتراضية

بغداد/ روافدنيوز

حذّر الباحث المختص في الشأن الاقتصادي بمنظمة أضواء دجلة للتخطيط الاستراتيجي، علي كريم إذهيب، من تداعيات ملف العمالة الأجنبية في العراق، مشيراً إلى أن الأموال المحوّلة إلى الخارج تمثل تحدياً اقتصادياً، بالتزامن مع استمرار أزمة البطالة بين الشباب العراقيين.

وقال إذهيب، بحسب بيان صحفي، إن تقديرات سابقة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، صدرت في آذار 2025، أشارت إلى وجود نحو 800 ألف عامل عربي وأجنبي في العراق.

وأضاف أن احتساب أجور هؤلاء العمال على أساس 300 دولار شهرياً للعامل الواحد، وفق تقدير افتراضي، يعني أن مجموع الأجور يبلغ نحو 240 مليون دولار شهرياً، أي ما يعادل 2.88 مليار دولار سنوياً.

وفي المقابل، أشار الباحث إلى أن البيانات الرسمية المسجلة لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لعام 2026 تُظهر وجود نحو 47 ألف عامل أجنبي، مبيناً أن احتساب أجورهم على أساس 300 دولار شهرياً ينتج عنه مبلغ يقدر بنحو 14.1 مليون دولار شهرياً، و169.2 مليون دولار سنوياً.

ولفت إلى أن الفارق بين التقديرات السابقة والأعداد المسجلة رسمياً يثير تساؤلات بشأن حجم العمالة غير المسجلة، وكفاءة أنظمة الإحصاء والتفتيش والرقابة على سوق العمل، داعياً إلى توفير بيانات أكثر دقة وشفافية بشأن أعداد العاملين الأجانب في العراق.

البطالة وتحويل الأموال إلى الخارج

وأوضح إذهيب أن تداعيات هذا الملف لا تقتصر على تحويل جزء من الأجور إلى خارج البلاد، بل تمتد إلى المنافسة على فرص العمل المتاحة، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب العراقيين.

وأشار إلى أن تشغيل عمالة أجنبية خارج الأطر القانونية قد يضعف فرص العمالة المحلية، ولا سيما عندما يلجأ بعض أصحاب العمل إلى خيارات أقل كلفة من دون الالتزام بالضوابط المنظمة للتوظيف.

وأضاف أن تحويل الأجور إلى الخارج قد يقلل من الأموال المتداولة داخل الاقتصاد المحلي، ويحد من استفادة الأسواق والقطاعات الإنتاجية والخدمية من هذه المبالغ، بحسب تقديره.

مقترحات لتنظيم سوق العمل

وأكد الباحث أن معالجة الملف لا تعني استهداف العمالة الأجنبية أو الانتقاص من حقوقها، وإنما تنظيم سوق العمل وفقاً للقانون وتحقيق المنافسة العادلة بين العامل العراقي والأجنبي.

ودعا الجهات الحكومية المعنية إلى تشديد الرقابة على إجازات العمل، والتحقق من التزام الشركات بنسب تشغيل العمالة المحلية، فضلاً عن مكافحة العمالة غير المسجلة وتطوير قواعد البيانات الخاصة بالعاملين في مختلف القطاعات.

كما شدد على أهمية ربط منح إجازات العمل بالحاجة الفعلية للاقتصاد العراقي إلى الخبرات والمهارات الأجنبية، مع إعطاء الأولوية لتوفير فرص العمل للمواطنين متى توافرت الكفاءة المطلوبة.

واختتم إذهيب بالتأكيد على أن ملف العمالة الأجنبية يرتبط بقضايا البطالة واستقرار الأسر العراقية وإدارة الموارد البشرية والمالية، داعياً إلى التعامل معه من خلال بيانات دقيقة وسياسات توازن بين حماية فرص العمل المحلية واحترام حقوق العمال الأجانب./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x