العراقتحليلات وتقاريرتحليلات وتقارير

النفط النيابية تحدد أسباب أزمة الوقود وتطالب بحلول مستدامة لتعزيز أمن العراق الطاقي

بغداد/ روافدنيوز

أكدت لجنة النفط النيابية، امتلاك العراق إنتاجاً محلياً من المصافي يغطي الجزء الأكبر من الحاجة الداخلية، مستبعدة عودة “أزمة الوقود” من جديد، فيما يناقش مجلس النواب، اليوم الأحد، أزمة الوقود المحلي وتداعياتها الاقتصادية والخدمية، وسط تحذيرات نيابية من انعكاس ارتفاع أسعار مادة الكاز على أسعار مواد البناء.

قضية هرمز

وقال عضو اللجنة قيصر الجوراني، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن “التطورات الحاصلة في مضيق هرمز لاعلاقة لها بأزمة الوقود في عموم العراق، لأن ملف المشتقات النفطية يختلف عن ملف تصدير النفط الخام”، مستبعداً “عودة أزمة الوقود مرة أخرى”.

وأضاف، أن “العراق يمتلك انتاجاً محلياً من المصافي يغطي الجزء الأكبر من الحاجة الداخلية، إذ يتراوح تجهيز البنزين بحدود 30 – 35 مليون لتر يومياً وما نحتاجه من الخارج أصبح محدوداً قياساً بالانتاج المحلي”.

وبين الجوراني، أنه “لا توجد معطيات تثبت أن الأزمة السابقة كانت مفتعلة، وأي حديث بهذا الاتجاه يجب أن يستند إلى أدلة وأرقام واضحة وليس إلى التكهنات”.

أسواق الطاقة

من جانبها، قالت عضو اللجنة كولسل محمد المخلص إن “الحلول المستدامة تضمن استقرار تجهيز المواطنين بالوقود”.

وأضافت المخلص، في تصريح للصحيفة الرسمية، أن “من الضروري التركيز على معالجة الخلل وضمان استمرارية التجهيز، وأن هذه الظروف تؤكد حاجة العراق إلى رؤية إستراتيجية طويلة الأمد في قطاع التكرير، فالعراق بلد نفطي، ومن غير المنطقي أن تبقى منظومة الوقود عرضة للتأثر بأي اضطراب في خطوط النقل أو الأسواق الخارجية”.

وبينت المخلص، أن “الحاجة تبرز إلى إنشاء مصفى نفطي عملاق في منطقة كركوك أو الموصل، وفق دراسة فنية واقتصادية دقيقة، وبطاقة تكريرية كبيرة تلبي جزءاً مهماً من حاجة العراق إلى المشتقات النفطية، مع إمكانية إنتاج البنزين وزيت الغاز والنفط الأبيض وغيرها من المنتجات”.

وأشارت، إلى أن “إنشاء مثل هذا المشروع لن يكون حلاً لأزمة ظرفية فقط، وإنما يمكن أن يمثل مشروعاً إستراتيجياً للأمن الطاقي العراقي، ويسهم في تقليل الاعتماد على استيراد المشتقات، ورفع قدرة العراق على مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية، فضلاً عن تحقيق قيمة مضافة أكبر للثروة النفطية داخل البلاد، وبالتالي فإن المطلوب اليوم ليس فقط معالجة أي أزمة عند حدوثها، وإنما الانتقال إلى التخطيط الإستراتيجي وبناء منظومة طاقة أكثر استقراراً واستقلالية، مع الاستمرار في متابعة ملف الخزين والتجهيز والاستعداد لموسم الشتاء”.

ونبهت إلى أن “اللجنة ستواصل متابعة هذه الملفات مع الجهات التنفيذية المختصة، والدفع باتجاه حلول مستدامة تحمي المواطن وتدعم أمن العراق الطاقي والاقتصادي”.

جلسة الوزير

في غضون ذلك، يناقش مجلس النواب، اليوم الأحد، أزمة الوقود المحلي وتداعياتها الاقتصادية والخدمية، وسط تحذيرات نيابية من انعكاس ارتفاع أسعار مادة الكاز على أسعار مواد البناء، واستغلال فارق السعر بين الحصص المدعومة والسوق لبيع الوقود خارج المحطات، بما أسهم في تفاقم الأزمة وظهور طوابير طويلة أمام منافذ التجهيز.

ويتضمن جدول أعمال الجلسة التاسعة عشرة، طرح موضوع عام للمناقشة بشأن أزمة الوقود المحلي، والوقوف على أسبابها وتداعياتها، فضلاً عن مناقشة الإجراءات الحكومية المتخذة لمعالجتها، بحضور وزير النفط والكادر المتقدم في الوزارة.

وقال النائب فلاح الخفاجي في تصريح للصحيفة الرسمية، إن “ارتفاع أسعار الوقود، ولاسيما مادة الكاز، ورفع الأسعار بهذه الطريقة ومن دون اعتماد التدرج، انعكسا سلباً على أسعار عدد من المواد، ومنها الطابوق والأسمنت”.

وأضاف، أن “شركة توزيع المنتجات النفطية هي الجهة المعنية والمسؤولة عن تحديد الأسعار، وبالتالي تتحمل مسؤولية التداعيات المترتبة على زيادتها”، مبيناً أن “معالجة الملف ليست بالأمر الصعب، لاسيما أن العراق يمتلك ثاني أكبر احتياطي نفطي في الوطن العربي”.

وأشار الخفاجي، إلى أن “قطاع الكهرباء لم يشهد، على مدى 23 عاماً، النهوض المطلوب، ما أبقى الحاجة مرتفعة إلى الوقود المستخدم في تشغيل المولدات والآليات، وزاد من تأثير أي تغيير يطرأ على أسعار المشتقات النفطية”.

فارق سعري

من جانبه، قال النائب محمد الخفاجي، للصحيفة الرسمية إن “الفارق الكبير بين السعر الرسمي لمادة الكاز وسعر بيعها خارج المحطات أدى إلى خلق أزمة داخلية، إذ يحصل بعض أصحاب المركبات المشمولة بالتجهيز على حصصهم بسعر 400 دينار للتر الواحد، ثم يعمدون إلى بيعها خارج المحطة بسعر يصل إلى 1200 دينار”.

وأوضح، أن “الزيادة شملت المركبات ذات الطابع الإنشائي، إلا أن استغلال الحصص المخصصة وبيعها في السوق تسبب في تقليل الكميات المتاحة للمستفيدين وظهور طوابير طويلة أمام محطات التجهيز .”

ومن المنتظر أن تركز مناقشات جلسة اليوم على أسباب شح الوقود وارتفاع أسعاره، وآليات ضبط توزيع مادة الكاز ومنع تسرب الحصص المدعومة إلى السوق، فضلاً عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة النفط لإنهاء الأزمة والحدِّ من تداعياتها على المواطنين والقطاعات الإنتاجية./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x