
بغداد/روافدنيوز
أكد رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، أن فتوى الدفاع الكفائي التي أطلقتها المرجعية الدينية العليا شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ العراق الحديث، وساهمت في إنقاذ الوطن والشعب والمقدسات من أخطر تهديد وجودي واجهه في تاريخه المعاصر.
جاء ذلك في بيان أصدره الفياض اليوم السبت، بمناسبة الذكرى السنوية لانطلاق الفتوى المباركة، حيث استذكر بإجلال مواقف المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، واصفاً إياه بـ”الأب الروحي للعراقيين” الذي جسّد بحكمته أسمى معاني القيادة الوطنية والإنسانية.
وقال، “نحيي هذه الذكرى العظيمة، فإننا نتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير إلى المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني، الأب الروحي لجميع العراقيين، الذي جسّد بحكمته وبصيرته ومسؤوليته التاريخية أسمى معاني القيادة الوطنية والإنسانية، فكانت فتواه المباركة مشروع إنقاذ للوطن ومنارة هدى ووحدة، وستبقى مواقفه الوطنية والأبوية علامة فارقة في مسيرة العراق وأبنائه.
وتوجه الفياض في بيانه بالتحية والتقدير لأرواح الشهداء الأبرار، وعلى رأسهم “قادة النصر”، مثمناً التضحيات الكبيرة التي قدمها المجاهدون والجرحى في سبيل الدفاع عن العراق ومقدساته. كما أشاد بالدور البطولي للقوات الأمنية بمختلف صنوفها من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب والبيشمركة، مؤكداً أن الفتوى عززت روح الوحدة الوطنية والتكامل بين هذه المؤسسات التي حققت النصر وصانت أمن البلاد.
وأشار رئيس هيئة الحشد الشعبي إلى الدور الكبير للمواكب الحسينية والعتبات المقدسة والمؤسسات والشرائح الشعبية التي ساندت الحشد في ميادين المواجهة والبناء، لافتاً إلى أن الحشد الشعبي أصبح بفضل تضحيات أبنائه ودعم شعبه وتوجيهات مرجعيته ورعاية الدولة له، قوة وطنية راسخة تمثل جميع أطياف الشعب العراقي، وتجربة عراقية فريدة أثبتت أن وحدة العراقيين قادرة على صناعة الانتصار وحماية الدولة وترسيخ الاستقرار.
وتابع، إننا في هيئة الحشد الشعبي نجدد العهد أمام شعبنا العزيز وقيادتنا الوطنية بأن نبقى أوفياء للمبادئ التي انطلقنا من أجلها، وأن نستمر في أداء واجبنا المقدس بحماية أمن العراق وسيادته واستقراره، وخدمة المواطنين، والمساهمة الفاعلة في مختلف ميادين العمل الإنساني والخدمي والمدني، والعمل بروح التعاون والتكامل مع جميع تشكيلات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
وأوضح، كما نؤكد مضينا بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً للحشد الشعبي عبر مواصلة تطوير منظوماته الإدارية والتنظيمية والتدريبية والفنية، والارتقاء بأدائه المؤسسي، وتعزيز التزامه الكامل بالدستور والقوانين النافذة والأنظمة والتعليمات العسكرية، والعمل وفق توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، بما يرسخ مكانته كجزء أصيل من المنظومة الأمنية العراقية ومؤسسة وطنية محترفة في خدمة العراق وشعبه.
وختم الفياض بيانه بالتأكيد على أن الحشد الشعبي سيبقى “عنواناً للتضحية والوفاء، وسنداً للدولة، وحصناً للعراق ومدافعاً عن وحدته وسيادته”، مستلهماً قيمه من توجيهات المرجعية الرشيدة ودمـاء الشهداء./انتهى
أحدث الحلقات



