الخامنئي: الاحتجاج مشروع لكن الشغب مرفوض ويجب وضع حد لتصرفات مثيري الفتن

وافدنيوز/ متابعة
كد المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، اليوم السبت، على ضرورة وضع حدٍّ لتصرفات مثيري الشغب، فيما أشار الى ان الاحتجاج المشروع يختلف عن الشغب.
وقال السيد خامنئي في كلمة له خلال لقاءه عائلة الشهيد سليماني وأصحابه ومجموعة من عائلة شهداء الاقتدار بمناسبة ذكرى مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) المباركة وتابعتها السومرية نيوز، ان “أهل السوق والتجار من أكثر الفئات ولاءً للنظام الإسلامي والثورة الإسلامية في البلاد، نحن نعرف السوق جيداً، ولا يمكننا مواجهة الجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي باسم السوق والتجار، صحيح أن هذه التجمعات كانت في معظمها من التجار، ولكن ما قالوه كان صحيحاً”.
وفي معرض حديثه عن هموم التجار الاقتصادية، أضاف قائد الثورة الاسلامية: “لقد سمعتهم على التلفاز، ورأيت ذلك في حساباتي وفي عملي”.
وتابع “عندما ينظر الباعة في الأسواق إلى الوضع النقدي للبلاد، يلاحظون انخفاض قيمة العملة الوطنية وعدم استقرار سعر صرفها مقابل العملات الأجنبية، مما يُزعزع استقرار بيئة الأعمال ويجعلهم عاجزين عن ممارسة التجارة. ويقرّ المسؤولون في البلاد بهذا الوضع”، لافتا الى ان “الرئيس المحترم وغيره من كبار المسؤولين في البلاد يسعون جاهدين لحل هذه المشكلة. إنها مشكلة، والعدو متورط فيها أيضاً”.
وفي إشارة إلى تقلبات سوق الصرف الأجنبي، أكد السيد خامنئي إن “هذا الارتفاع غير المبرر في أسعار العملات الأجنبية، وعدم استقرارها وتذبذبها، ليس أمراً طبيعياً؛ إنه من فعل العدو. وبالطبع، يجب وضع حد له بتدابير مختلفة، وهم يحاولون ذلك؛ فالرئيس ورؤساء القوات الثلاث وبعض المسؤولين الآخرين يسعون لحل هذه المشكلة”.
وتابع قائد الثورة “الأسواق اعترضت على هذا الأمر، وهو اعتراض مشروع. لكن الأهم هو أن بعض المحرضين ومرتزقة العدو يقفون خلف الأسواق ويرددون شعارات معادية للإسلام وإيران والجمهورية الإسلامية؛ هذا أمر خطير”.
وفي معرض تمييزه بين الاحتجاج والشغب، أوضح قائلاً: الاحتجاج مشروع، لكنه يختلف عن الشغب، نتحدث مع المحتجين، وعلى المسؤولين أن يتحدثوا معهم، أما الحديث مع مثيري الشغب فلا طائل منه؛ بل يجب وضع حدٍّ لتصرفاتهم”.
وتابع قائد الثورة: “من غير المقبول بتاتاً أن يقوم بعض الأشخاص، تحت مسميات وألقاب مختلفة، بقصد تدمير البلاد وإلحاق الضرر بها، بالالتفاف على التجار المخلصين الثوريين، واستغلال احتجاجاتهم لإثارة الفتن. يجب إدراك عمل العدو؛ فهو لا يقف مكتوف الأيدي، ويستغل كل فرصة سانحة. لقد رأوا فرصة سانحة هنا، وأرادوا استغلالها”.
وأكد قائلاً: “بالطبع، كان مسؤولونا سيظلون في الميدان، لكن الأهم هو الأمة ككل. الأهم هو ما صنع سليماني، سليماني: الإيمان، والإخلاص، والعمل. المهم ألا نكون غير مبالين بالحرب الناعمة للعدو، وألا نكون غير مبالين بنميمة العدو”، لافتا الى ان “من المهم أن يقف المرء بكل قوة وحزم عندما يشعر أن العدو يريد فرض شيء ما على البلاد، وعلى المسؤولين، وعلى الحكومة، وعلى الشعب. لن نتراجع أمام العدو”.
وأكد قائلاً: “بالتوكل على الله عز وجل، وبالمبادرة والثقة به، وبالثقة في دعم الشعب، وبإذن الله، وبتوفيق من الله، سنُخضع العدو”./انتهى



