
أربيل/روافدنيوز
أكد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في مقابلة تلفزيونية، أن الإقليم يلتزم بالسياسة الخارجية الرسمية للحكومة الاتحادية في بغداد، مشدداً على رفض استخدام أراضي الإقليم للإضرار بأمن واستقرار أي من دول الجوار.
ونفى بارزاني الاتهامات المتعلقة باستخدام قاعدة “حرير” الجوية لإطلاق هجمات ضد إيران، مؤكداً أن القاعدة “خالية تماماً من القوات العسكرية ولا يوجد فيها أي جنود أمريكيين”. كما أشار إلى أن القوات الأمريكية أنهت مهمتها وتغادر العراق وفق الاتفاق المبرم مع الحكومة الاتحادية، مشدداً على أن الوجود الأجنبي السابق كان يقتصر على جهود مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع بغداد
وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، جزم رئيس حكومة الإقليم بأنه لا توجد أي علاقات مع إسرائيل، مؤكداً أن “إقليم كوردستان جزء من العراق وتخضع سياسته الخارجية اختصاصياً للحكومة الاتحادية”.
وفي الملف الداخلي والعلاقة مع العاصمة بغداد، جدد بارزاني دعمه لجهود رئيس الوزراء الاتحادي لإخضاع الجميع لسيادة القانون والسيطرة على السلاح خارج إطار الدولة.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية بين الإقليم وبغداد تكمن في عدم التطبيق الكامل لأحكام الدستور العراقي الصادر عام 2005، ومحاولات الالتفاف على النظام الاتحادي (الفيدرالي)، داعياً إلى تشريع قانون النفط والغاز وحسم ملف المادة (140) المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها لتجاوز الأزمات العالقة.
وحول التداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية وإغلاق الممرات البحرية كـ”مضيق هرمز”، أوضح بارزاني أن الإقليم مستعد لمساعدة بغداد في رفد الصادرات النفطية عبر خطوط الأنابيب الشمالية نحو تركيا لتخفيف الأعباء الاقتصادية، معتبراً في الوقت ذاته أن الطاقة الإنتاجية للإقليم (والتي تتراوح بين 300 إلى 400 ألف برميل يومياً) لا يمكنها التعويض الكامل لخسائر صادرات الجنوب.
وأضاف أن حكومة الإقليم قطعت شوطاً كبيراً في تنويع مصادر دخلها عبر الاستثمار في القطاعات الزراعية، والصناعية، والسياحية، والرقمنة.
وعن ملف الأحزاب الكردية المعارضة لدول الجوار، شدد بارزاني على أن الإقليم يدعم الحلول السلمية والحوار السياسي لمعالجة ملف القومية الكردية في تركيا وسوريا وإيران، معتبراً أن حجم التهديد الصادر من هذه الجماعات يجري تضخيمه.
ورحّب بالمبادرات والخطوات الأخيرة المتمثلة بالتقارب والحوار بين الأطراف في سوريا وتركيا، مؤكداً احترام الإقليم لسيادة الدول المجاورة وخصوصية مواطنيها الكرد./انتهى



