مجلس الأمن يدعو إلى تشكيل حكومة موحدة في ليبيا وإجراء الانتخابات خلال 24 شهرا

روافدنيوز/ متابعة
اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2835 لسنة 2026 بشأن ليبيا، بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، وتجديد الدعم لخارطة الطريق السياسية.
ورحب المجلس بالاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف الليبية ضمن إطار “الاجتماع المصغر”، باعتباره أساسا لدفع العملية السياسية، داعيا إلى الالتزام بمخرجاته وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا، بما يفضي إلى إنهاء المرحلة الانتقالية وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس موحدة.
وشدد القرار على ضرورة تشكيل سلطة تنفيذية موحدة قادرة على ممارسة اختصاصاتها في جميع أنحاء ليبيا، باعتبار ذلك خطوة أساسية لتهيئة الظروف السياسية والمؤسسية للانتخابات، ودعا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبقية الأطراف السياسية إلى الانخراط في المفاوضات دون شروط مسبقة أو تأخير، والتوصل إلى توافق بشأن الملفات العالقة.
وأكد مجلس الأمن أهمية إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومعالجة الخلافات المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني المنظم للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، بما يضمن إجراء استحقاقات انتخابية حرة ونزيهة وشفافة وشاملة تحظى بقبول مختلف الأطراف الليبية.
ودعا القرار جميع الأطراف الليبية إلى عدم عرقلة جهود توحيد المؤسسات أو تقويض المساعي الرامية إلى تشكيل حكومة موحدة، مشيراً إلى أن عرقلة الانتقال السياسي قد تضع المسؤولين عنها تحت طائلة العقوبات الدولية، استناداً إلى التدابير المنصوص عليها في القرار 2174 لسنة 2014، الذي يتيح إدراج الأفراد والكيانات المتورطة في تهديد السلام والاستقرار أو عرقلة العملية السياسية ضمن قوائم العقوبات.
وفي الملف الاقتصادي، شدد المجلس على أهمية حماية الموارد العامة وضمان توجيه عائدات النفط إلى خدمة التنمية الوطنية وتحسين الأوضاع المعيشية، مع تكليف بعثة الأمم المتحدة بمواصلة التنسيق وتقديم الدعم الفني للسلطات الليبية في مكافحة تهريب الوقود وتحويل الأموال العامة والاستغلال غير المشروع لموارد الدولة. وأكد ضرورة تعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد الاقتصادية، محذراً من استخدام المؤسسات والإيرادات العامة لتحقيق مصالح سياسية أو شخصية.
أمنيا، جدد القرار الدعوة إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 23 أكتوبر 2020، وسحب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية، والالتزام بحظر توريد الأسلحة ومنع تدفقها إلى الجماعات المسلحة. وشدد على أهمية توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية، ودعم جهود إصلاح القطاع الأمني ومعالجة ملف الجماعات المسلحة، مؤكداً أن التسوية السياسية الشاملة تبقى السبيل لإنهاء الأزمة الليبية، وأن استمرار الانقسام والتدخلات الخارجية يهدد فرص الوصول إلى الاستقرار.
ودعا القرار إلى توسيع حضور بعثة الأمم المتحدة في مدن بنغازي وسبها وسرت، وتعزيز دورها في دعم المصالحة الوطنية والحوار السياسي، مع التأكيد على إشراك النساء والشباب ومؤسسات المجتمع المدني في العملية السياسية والانتخابية.
وحظي القرار بتأييد 13 عضواً من أعضاء مجلس الأمن، مقابل عدم تسجيل أي صوت معارض، فيما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.
وبررت روسيا امتناعها بأن عدداً من مقترحاتها خلال المفاوضات بشأن صياغة القرار لم يؤخذ بها، مشددة على أن الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف ضمن الاجتماع المصغر يمثل خطوة مهمة، لكنه يحتاج إلى مزيد من النقاش والتوافق وإدماجه في الإطار القانوني الليبي.
وأكدت موسكو ضرورة الحصول على دعم جميع الأطراف الليبية المؤثرة، محذرة من فرض حلول جاهزة من الخارج أو التعامل مع مخرجات الاجتماع المصغر باعتبارها المسار الوحيد لحل الأزمة./انتهى



