قانون جديد لتدوير النفايات وتوجه لنقل الأنشطة الملوثة إلى خارج بغداد

بغداد/روافدنيوز
تعتزم لجنة الزراعة والموارد المائية والأهوار والبيئة تفعيل قانون حماية وتحسين البيئة رقم 27 لسنة 2009، وتوفير المبالغ اللازمة لنقل الأنشطة الملوثة خارج المدن خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استكمال الإجراءات التشريعية الخاصة بمقترح قانون إدارة المخلفات البلدية الصلبة.
يأتي ذلك في وقت أقدمت فيه وزارة البيئة على تفعيل مجالس حماية وتحسين البيئة المختصة في المحافظات.
وقال رئيس السن للجنة بايز إسماعيل إن “البرلمان ومن خلال اللجان المختصة سيتابع تنفيذ الخطط الحكومية لمنع إلقاء المخلفات الصناعية والصحية في نهر دجلة”.
وأضاف، أن “اللجنة تنسق مع الجهات ذات العلاقة لتركيب فلاتر حديثة في مصانع القطاعين العام والخاص، إلى جانب استخدام تقنيات جديدة في تصفية المياه”، وأكد اسماعيل “العمل على توفير الميزانية اللازمة لتأهيل المشاريع القديمة بهدف تقليل الغازات السامة ونقل الأنشطة الملوثة إلى خارج المدن وفقاً للتعليمات الرسمية”.
من جانبه، قال الخبير البيئي حيدر رشاد، أن “من الضروري توفير المبالغ من أجل نقل الأنشطة الملوثة إلى خارج المدن”.
وأضاف رشاد، أن “العاصمة تعاني الأمرّين من الآثار البيئية والملوثات التي تنتشر في كل منطقة منها”، مشيراً إلى أن “دجلة يعاني من القاء المخلفات الصحية والصناعية ومياه الصرف الصحي دون معالجة والتي تمثل الكارثة الأكبر، إذ يلقى في النهر نحو مليون ونصف المليون متر مكعب من هذه المياه”، متسائلاً أنه “في حال معالجتها، أين تذهب أمانة بغداد بهذه المياه إذا لم تلقها في النهر؟”.
وبين، أن “بغداد تضم أكثر من 10 مليون شخص، مما يؤدي إلى اختناقها بأنواع الملوثات، ومنها الغازات السامة لكل أنشطة المولدات الحكومية والأهلية والتي تستخدم غالبيتها الكاز الرديء ذا الكبريت العالي، ولا يمكن السيطرة على عمل هذه المولدات وما تنتجه من تلوث”.
في سياق متصل، أكد عضو لجنة الخدمات والإعمار النيابية محمد الحسناوي، أن اللجنة تمضي باتجاه استكمال الإجراءات التشريعية الخاصة بمقترح قانون إدارة المخلفات البلدية الصلبة، لما يمثله من أهمية كبيرة في تنظيم هذا القطاع الحيوي وتحقيق آثار إيجابية على المستويات البيئية والصحية والاقتصادية.
وقال الحسناوي إن “مقترح قانون إدارة المخلفات البلدية الصلبة يعدُّ من القوانين المهمة التي تعمل اللجنة على دعمها، كونه يضع إطاراً قانونياً متكاملاً لإدارة المخلفات وفق معايير حديثة بما يسهم في الحدِّ من التلوث والحفاظ على الصحة العامة وتحسين الواقع البيئي في البلاد”.
وأضاف، أن “القانون يشجع على الاستثمار في قطاع تدوير المخلفات ويعزز استخدام المنتجات القابلة لإعادة التدوير ويفتح المجال أمام إنشاء مشاريع اقتصادية مستدامة تستفيد من الموارد المدورة وفق المواصفات العالمية، الأمر الذي ينسجم مع توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة”.
وأشار، إلى أن “اللجنة تواصل جهودها لاستكمال مناقشة القانون تمهيداً لإقراره إلى جانب متابعة بقية التشريعات المرتبطة بقطاع الخدمات والإعمار”، مؤكداً أن “المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف أعمال الرقابة والاستضافات والزيارات الميدانية بما يسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتحقيق الإصلاح في هذا القطاع”.
وفي خطوة تهدف إلى مواجهة التحديات الناجمة عن التلوث وتعزيز العمل المؤسسي وتكثيف الإجراءات الرقابية والقانونية لصون الموارد الطبيعية للبلاد، فعَّلت وزارة البيئة مجالس حماية وتحسين البيئة المختصة في المحافظات.
وذكر مدير مركز التغيرات المناخية في الوزارة يوسف مؤيد أن قانون حماية وتحسين البيئة رقم (8) يمثل الإطار القانوني الأساس لتنظيم العمل البيئي في البلاد، ويشكل المرجعية القانونية التي تستند إليها إجراءات الحماية والحدِّ من التلوث والمخالفات.
وبين أن الوزارة وجهت بتفعيل اجتماعات مجالس حماية وتحسين البيئة بشكل دوري لضمان إصدار قرارات وإجراءات فاعلة تسهم في معالجة التحديات البيئية على مستوى المحافظات من خلال تعزيز التنسيق بين المؤسسات الحكومية المعنية وتوحيد الجهود الرامية للحدِّ من التلوث.
وذكر مؤيد أن الوزارة نسقت مع مجلس القضاء الأعلى لمنح القضايا البيئية أولوية في إجراءات التقاضي وحسم الدعاوى المتعلقة بالتجاوزات والمخالفات في إطار تعزيز تطبيق التشريعات النافذة وحماية الموارد الطبيعية من مختلف أشكال التلوث والاستنزاف.
وأشار في السياق ذاته، إلى أن الأولوية تتركز على مكافحة تلوث المياه والهواء، لاسيما في ظل أزمة شحِّ الماء التي تشهدها البلاد وما تفرضه من تحديات بيئية وصحية متزايدة.
ونبه مدير مركز التغيرات المناخية إلى أهمية الحفاظ على الموارد المائية في البلاد، كونها تمثل ركيزة أساسية لما لها من أهمية مباشرة في حياة المواطنين واستدامة التنمية، مؤكداً أن الوزارة تكثف جهودها للحدِّ من مصادر التلوث واتخاذ الإجراءات الكفيلة بصون هذه الثروة الحيوية وحمايتها من التجاوزات.
وشدد على أن الوزارة تتابع هذا الملف بشكل مباشر عبر عقد الاجتماعات الدورية وتنفيذ الجولات الميدانية، إلى جانب تكثيف حملات الرقابة للحدِّ من تلوث المياه والحفاظ على الموارد في مختلف المحافظات، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين./انتهى



