صحة و علوم

فيروس شتوي خطير يثير استجابة غير مسبوقة في الولايات المتحدة

روافدنيوز/ متابعة

يشهد انتشار فيروس شتوي خطير في الولايات المتحدة استمرارا غير معتاد، رغم أنه يبلغ ذروته عادة خلال الشتاء وينحسر نهاية مارس، ما دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية.

فوفقا لبيانات فيدرالية، بلغت نسبة إيجابية اختبارات فيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) نحو 7.5%، مقارنة بـ5% فقط في الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس نشاطا أعلى من المعتاد لهذا الوقت من العام.

وأمام هذا الوضع، قررت عدة ولايات تمديد فترة التطعيم ضد الفيروس حتى 30 أبريل على الأقل، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى مواكبة استمرار موسم العدوى لفترة أطول من المعتاد.

وتظهر بيانات مراقبة مياه الصرف الصحي، الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن نحو نصف البلاد يسجل مستويات متوسطة من انتشار الفيروس، مع تركز واضح للحالات في منطقتي الغرب الأوسط والسهول الشمالية.

وسجلت ولايات مثل ميشيغان ومينيسوتا وداكوتا الجنوبية ووايومنغ وأيوا وكانساس ونبراسكا وفيرمونت أعلى مستويات الانتشار، فيما ظهرت مستويات متوسطة في ولايات أخرى من بينها كاليفورنيا وهاواي وإلينوي ولويزيانا ونيفادا ونيو مكسيكو وتينيسي وفرجينيا الغربية.

وفي المقابل، لا تزال أكثر من 30 ولاية، خصوصا في الجنوب والجنوب الغربي والساحل الغربي، تسجل مستويات منخفضة من الفيروس، من بينها فلوريدا وتكساس وكولورادو وأوريغون وفرجينيا وواشنطن.

وفي تفسير هذا النمط غير المعتاد، قال الدكتور روبرت هوبكنز، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، إن موسم الفيروس تأخر هذا العام وامتد إلى فصل الربيع، وهو ما أكدته أيضا تحذيرات مراكز السيطرة على الأمراض التي أشارت إلى احتمال استمرار النشاط المرتفع حتى أبريل في عدة مناطق.

ورغم هذا الانتشار، بدأت مؤشرات الضغط على النظام الصحي في التراجع تدريجيا، حيث انخفضت زيارات أقسام الطوارئ وحالات الدخول إلى المستشفيات، لكنها لا تزال مرتفعة بين الأطفال دون سن الرابعة.

ويعدّ الرضع، خاصة دون ثمانية أشهر، الفئة الأكثر عرضة للمضاعفات، إذ قد يؤدي الفيروس إلى حالات مثل التهاب القصيبات والالتهاب الرئوي، وقد تستدعي بعض الحالات استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي أو الأكسجين، وفق ما أوضحته الدكتورة إيفون مالدونادو من جامعة ستانفورد.

وتشير البيانات إلى أن ما بين 2 و3 من كل 100 رضيع دون ثلاثة أشهر يُدخلون المستشفى سنويا بسبب الفيروس، بينما يتراوح عدد حالات دخول الأطفال دون الخامسة بين 58 ألفا و80 ألف حالة، مع تسجيل ما بين 100 و300 حالة وفاة.

كما أظهرت بيانات من ولاية مينيسوتا — التي تسجل أعلى مستويات انتشار هذا الموسم — أن الفيروس يتسبب حاليا في دخول المستشفيات أكثر من الإنفلونزا أو “كوفيد-19″، رغم أن ذروة هذا العام كانت أقل من الموسمين السابقين.

وفيما يتعلق بالوقاية، توصي الجهات الصحية بتطعيم جميع الرضع الذين يولدون خلال موسم الفيروس، خاصة إذا لم تتلق الأمهات اللقاح أثناء الحمل أو كان وضعهن التطعيمي غير معروف، إضافة إلى إعطاء جرعات وقائية لبعض الأطفال الأكثر عرضة بين عمر 8 و19 شهرا.

ويتيح تمديد فترة التطعيم للأطباء والمستشفيات الاستمرار في توفير اللقاحات والأجسام المضادة لمدة أطول، مع التأكيد على أهمية حماية الفئات الأكثر عرضة.

ولا يقتصر خطر الفيروس على الأطفال فقط، إذ يعدّ كبار السن، خصوصا من يعانون ضعفا في جهاز المناعة، أكثر عرضة لمضاعفات خطيرة، رغم أن الأعراض لدى البالغين الأصحاء تكون غالبا خفيفة وتشبه نزلات البرد.

وبحسب التقديرات، يتسبب الفيروس سنويا في إدخال ما بين 110 آلاف و180 ألف شخص من عمر 50 عاما فأكثر إلى المستشفيات في الولايات المتحدة، وقد يؤدي إلى أمراض تنفسية حادة أو الوفاة.

ورغم توفر اللقاحات، لا تزال معدلات التطعيم بين كبار السن منخفضة نسبيا، إذ تلقى نحو 38% فقط ممن تتراوح أعمارهم بين 60 و74 عاما اللقاح، وترتفع النسبة إلى 41.5% بين من هم فوق 75 عاما، مع تفاوت ملحوظ بين المناطق والفئات السكانية./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x