روسيا تطور مسيّرات هجومية بالذكاء الاصطناعي وتسعى لمنافسة «ستارلينك»

روافدنيوز/ متابعة
تواصل روسيا تطوير جيل جديد من الطائرات المسيّرة الهجومية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والقادرة على تحديد أهدافها وملاحقتها بشكل مستقل دون الاعتماد على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، بالتزامن مع تحركات لإنشاء شبكة اتصالات عسكرية عبر الأقمار الصناعية لمنافسة نظام «ستارلينك».
وذكر تقرير نشره موقع «UNITED24 Media» الأوكراني، أن “موسكو بدأت دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عدد من طائراتها المسيّرة، بينها «مولنيا» و«لانست» و«جيرانيوم»، بما يتيح لها تحليل الصور والتعرف على الأهداف والمنشآت، واختيار مسارات الطيران بصورة مستقلة عن تدخل المشغلين”.
ونقل التقرير عن مستشار الرئيس الأوكراني لتطوير التقنيات الدفاعية، سيرهي بيسكريستونوف، قوله إن “هذه الطائرات تستطيع استخدام الصور والمعالم الجغرافية لتحديد مواقعها ومواصلة الطيران حتى في حال التشويش على إشارات GPS“، لافتاً إلى إمكانية برمجتها للبحث عن أهداف محددة، بينها القطارات والمستودعات ومراكز الخدمات اللوجستية.
وأضاف أن بعض هذه الطائرات تستطيع التحليق على ارتفاعات منخفضة تتراوح بين 20 و40 متراً، ما يزيد صعوبة اكتشافها واعتراضها، فيما سجلت القوات الأوكرانية سرعات تصل إلى نحو 1000 كيلومتر في الساعة لبعض الطرازات الجديدة من طائرات «جيرانيوم-5» النفاثة.
وبحسب المسؤول الأوكراني، تنتج روسيا شهرياً ما يصل إلى 3 آلاف طائرة مسيّرة من طراز «شاهد»، ونحو 700 طائرة من طراز «جيرانيوم-5»، مشيراً إلى أن الصناعة العسكرية الروسية لا تزال تعتمد على مكونات إلكترونية أجنبية، بينها مكونات صينية وأوروبية وأميركية.
وفي سياق متصل، تعمل موسكو على إنشاء شبكة اتصالات عبر الأقمار الصناعية تحمل اسم «راسكفيت» (Rassvet)، بهدف توفير اتصال مستمر مع الطائرات المسيّرة والصواريخ أثناء تحليقها، وتعزيز قدراتها على التحكم بالأسلحة عن بُعد.
وأوضح التقرير أن “روسيا قد تحتاج إلى نشر ما يصل إلى 250 قمراً صناعياً لتوفير تغطية كاملة لأوكرانيا”، محذراً من أن تطوير هذه الشبكة قد يشكل تهديداً أمنياً يتجاوز الأراضي الأوكرانية ليشمل أوروبا والولايات المتحدة.
وحذر مسؤولون أوكرانيون من أن الجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والملاحة البصرية والاتصالات عبر الأقمار الصناعية قد يؤدي إلى تغيير طبيعة الحرب الجوية، ويقلل فاعلية وسائل الدفاع التقليدية والتشويش الإلكتروني، الأمر الذي يفرض تطوير أنظمة دفاع واعتراض جديدة لمواجهة هذه التهديدات./انتهى



