تفاصيل كمين المسيرات لدبلوماسيين أميركيين قرب مطار بغداد لحظة دخول الهدنة

بغداد/ روافدنيوز
كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن طبيعة الكمين الذي تعرض له دبلوماسيون في بغداد، تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.
وقال المسؤول الأميركي، لصحيفة الشرق الأوسط، إن “موظفي السفارة الأميركية في بغداد تعرضوا في 8 نيسان 2026 لهجمات متعددة بطائرات مسيّرة نفذتها جماعات مسلحة قرب مطار بغداد الدولي”.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران قد أُعلن في الساعات الأولى من يوم 8 نيسان، بوساطة باكستانية، ودخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة عُدَّت هشة لاحتواء التصعيد الإقليمي وفتح نافذة للمفاوضات.
يُشار بالموقع المستهدف قرب مطار بغداد، الواقع غرب العاصمة العراقية، إلى منطقة قاعدة فيكتوري للدعم اللوجيستي، أو الطرق التي تسلكها أرتال دبلوماسية وعسكرية، وتخضع لرقابة أمنية عراقية.
وأكد المسؤول الأميركي أن “جميع الموظفين الدبلوماسيين بخير، وتم التأكد من سلامتهم”، دون أن يكشف عن طبيعة المهمة التي كانوا يقومون بها في الموقع الذي تعرض للهجوم بالطائرات المسيّرة، والذي يُعدّ بعيداً نسبياً عن مبنى السفارة في المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وشهد يوم 8 نيسان أحداثاً متزامنة؛ إذ أفادت مصادر محلية “بسقوط صاروخين في مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي داخل المطار، مما أدى إلى اندلاع حريق”.
كما أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إطلاق سراح الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون التي اختطفتها كتائب حزب الله العراقية قرب بغداد.
ولم تكشف السلطات الأميركية عن كيفية تسلمها من الخاطفين، كما لم تفصح عما إذا كانت قد نُقلت إلى خارج البلاد، كما حدث عند تحرير الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، في أيلول 2025.
وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة أعربت عن إدانة شديدة للحكومة العراقية، وحثتها على إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات. ولم تصدر أي تعليقات من الحكومة العراقية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع؛ إذ كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدانت في وقت سابق ما وصفته بهجمات إرهابية شائنة تنفذها جماعات مسلحة تنطلق من الأراضي العراقية ضد مصالح ودبلوماسيين أميركيين.
وأشار بيان سابق للوزارة إلى أن “هذه الهجمات تأتي بعد مئات الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة استهدفت مواطنين أميركيين ومنشآت دبلوماسية ومصالح تجارية، بالإضافة إلى هجمات طالت دولاً مجاورة ومؤسسات ومدنيين عراقيين، بما في ذلك في إقليم كردستان”.
كما اتهمت الخارجية الأميركية بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية بتوفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي لتلك الجماعات، محذّرة من أن ذلك ينعكس سلباً على العلاقات بين واشنطن وبغداد.
وشددت واشنطن على أنها لن تتسامح مع أي هجمات تستهدف مصالحها، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك الجماعات المسلحة داخل البلاد./انتهى



