بلجيكا….احتجاجات ضد إجراءات الحكومة

روافدنيوز/ بروكسل/ رئيس التحرير
على واقع الخلافات السياسية التي تعصف بالاحزاب البلجيكية الممثلة في حكومة ” بارت دي ويفر”تعيش بلجيكا مرحلة من التوتر الاجتماعي والسياسي، مع تصاعد الاحتجاجات والإضرابات ضد خطط الحكومة الفيدرالية الساعية لخفض عجز الميزانية وإصلاح نظام المعاشات والبطالة والخدمات العامة.
وتشير الاخبار الواردة من داخل التكتل الحكومي. الى أن الحكومة تدرس إصلاح نظام ضريبة القيمة المضافة (TVA)، والمتضمن رفع الضريبة على بعض المنتجات، مثل الملابس والإلكترونيات والأثاث، من 21% إلى 22%، مقابل تخفيض الضريبة على بعض السلع الأخرى، مع مقترحات لتخفيفها على الفواكه والخضروات. لكن الخطة الحكومية لا تزال موضع خلاف سياسي، ولم يُحسم تطبيقها نهائياً.
لماذا يحتج البلجيكيون؟
وتتمحور أسباب الاحتجاجات في عددٍ من النقاط التي تتعلق
بالقدرة الشرائية والخوف من ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الأعباء على الأسر بالاضافة الى المعاشات والتقاعد: الى جانب الاعتراض على الإصلاحات التي قد تؤثر على حقوق المتقاعدين والعاملين وكذلك إعانات البطالة ومنها رفض القيود الجديدة على مدة الاستفادة من الإعانات.
وتزداد المخاوف في قطاع الخدمات العامةحيث تخفيض الميزانيات وتأثير ذلك على النقل والتعليم والخدمات الاجتماعية.
أما في قطاع الضرائب حيث ترفض النقابات تحميل العمال والفئات محدودة الدخل الجزء الأكبر من تكلفة معالجة عجز الميزانية.
ماذا يحدث الآن في بلجيكا؟
هذا وخرج يوم الجمعة 9 أكتوبر،آلاف المتظاهرين إلى شوارع العاصمة البلجيكية بروكسل، للتعبير عن رفضها للاجراءات التي تنوي الحكومة الفيدرالية تطبيقها بدءاً من شهر نوفمبر تشرين الثاني المقبل ،فيما قدّرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 30 ألفاً، وقدّرت النقابات العدد بنحو 50 ألفاً. وشهدت بعض المناطق في العاصمة بروكسل مواجهات بين مجموعات من المحتجين والشرطة.
في الوقت الذي دعت نقابة الخدمات العامة إلى إضراب اليوم الاثنين 12 أكتوبر، اللنر الذي يؤثر على وسائل النقل وبعض الإدارات والخدمات العامة.
وفينا إذا أُقرت زيادة الضريبة على بعض المنتجات، فقد تصبح هذه السلع أغلى بالنسبة للمستهلكين. لكن التأثير الفعلي سيتوقف على المنتجات المشمولة بالزيادة، والتخفيضات المقابلة، وطريقة تطبيق الإصلاح.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الخلاف السياسي قائماً حول كيفية توفير مليارات اليوروهات لخفض عجز الميزانية، وسط مخاوف من أن تتحمل الأسر والعمال جزءاً كبيراً من التكلفة.
والسؤال المطروح في المجتمع البلجيكي ، هل من الواجب على الحكومة زيادة الضرائب على بعض المنتجات، أم البحث عن حلول أخرى لتقليص عجز الميزانية دون زيادة الأعباء على المواطنين./انتهى



