العقوبات الأميركية تضغط على بغداد لتعليق الرحلات الإيرانية وتحويلها من مطار بغداد إلى النجف

بغداد/ روافدنيوز
أصدر العراق أمراً إلى سلطة الطيران المدني بتعليق الرحلات الإيرانية إلى مطار بغداد اعتباراً من اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على أي مطار يقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.
وقال مصدران مطلعان لوكالة “رويترز” إن الحكومة العراقية تناقش خيار تحويل رحلات الخطوط الجوية الإيرانية من بغداد إلى مطار النجف. وتحدث المصدران شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لحساسية الأمر، بينما بدأ تعليق الرحلات عند منتصف ليل الأربعاء.
من جهتها، نقلت وكالة “تسنيم” للأنباء، الثلاثاء، عن منظمة الطيران المدني الإيرانية قولها إنه تقرر إلغاء الرحلات من طهران إلى بغداد ومسقط اعتباراً من منتصف ليل الأربعاء بالتوقيت المحلي، فيما أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الاثنين، خططاً لتصعيد الضغط على قطاع الطيران الإيراني. وذكرت “تسنيم” أن إيران تعمل على تحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد نحو مطار النجف، موضحة أن بقية الرحلات الدولية، بما في ذلك الرحلات إلى إسطنبول، ستستمر وفقاً للجدول المقرر.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مطلع أيلول/سبتمبر إدراج كامل قطاع النقل الجوي الإيراني في قائمة العقوبات، وهددت بفرض عقوبات على أي جهة تعمل مع شركاته. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الاثنين، إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل الأربعاء تحت وطأة العقوبات.
ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات الطيران الإيرانية التي تنقل بشكل رئيسي الزوار الإيرانيين إلى العتبات الشيعية المقدسة في العراق، والزوار العراقيين بالاتجاه المعاكس.
وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسمياً إجراءاتها بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة، بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى تحدث لوكالة “فرانس برس”، أن بغداد ستلتزم بهذه القيود. وبقيت الرحلات مجدولة حتى الثلاثاء، وفقاً بيانات موقع “فلايت رادار” الذي يتتبع حركة الطيران، وكانت غالبية الرحلات الواصلة والمغادرة عبر مطار النجف.
وأفاد مسؤولون في وكالات سفر عراقية بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض تلك الجوية، ولا سيّما أن شركات النقل الجوي العراقية لم تعد تسيّر رحلات إلى إيران منذ بدأت الحرب في الشرق الأوسط في أواخر شباط/فبراير.
وبدأت بعض الوكالات فعلياً إلغاء رحلات أو استبدالها برحلات برية. وقال وكيل سفر في بغداد إن وكالته توقفت عن قبول حجوزات جوية جديدة رغم عدم تلقيها إخطاراً رسمياً بتنفيذ الحظر.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن، أمس الاثنين، خططاً لتصعيد الضغط على قطاع الطيران الإيراني. وفي مقابلة مع قناة “سي إن بي سي”، قال بيسنت إن الهدف هو إيقاف جميع شركات الطيران الإيرانية عن العمل في مختلف أنحاء العالم اعتباراً من يوم الأربعاء، مهدداً باستبعاد الدول من نظام الدولار الأميركي إذا زودت شركات الطيران تلك بالوقود أو بخدمات المطار أو سمحت ببيع التذاكر.
وأضاف بيسنت: “كيف نفعل ذلك؟ إذا هبطت هذه الطائرات، فلا يمكنكم تزويدها بالوقود، ولا يمكنكم تقديم خدمات الهبوط لها، ولا يمكنكم بيع التذاكر لها، وإلا فسوف يتم إخراجكم من نظام الدولار”.
وكانت واشنطن قد فرضت قبل أسبوعين عقوبات جديدة شاملة على قطاع الطيران الإيراني استهدفت 27 شركة طيران. كما تواجه الشركات والبنوك الأجنبية عواقب محتملة إذا واصلت التعامل مع الشركات الخاضعة للعقوبات./انتهى



