تحليلات وتقاريرتحليلات وتقارير

الجالية الكردية تتبرا من لاجئ عراقي في النرويج.. زور وثائق وهاجم ممتلكات المواطنين بالفأس

روافدنيوز/متابعة

أثارت حادثة الهجوم على عدد من السيارات في مدينة تروندهايم النرويجية، والتي ارتبطت بعراقي لاجئ معروف على وسائل التواصل الاجتماعي باسم “أبو چيچو”، جدلاً واسعاً داخل أوساط الجالية الكردية في النرويج، وسط حالة من الاستنكار والتبرؤ من تصرفاته، ومطالبات باتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
وتداولت أوساط من الجالية الكردية في النرويج تصريحات ومواقف تؤكد أن الشخص المعني، الذي تشير المعلومات المتداولة إلى أن اسمه مهدي أرسلان، لا يمثل الجالية الكردية ولا يعبر عن مواقفها، رافضة ربط تصرفاته أو نشاطاته بأبناء الجالية المقيمين في النرويج

وتأتي هذه المواقف عقب حادثة شهدتها مدينة تروندهايم، استخدم خلالها شخص فأساً في استهداف عدد من السيارات، وفق ما أوردته وسائل إعلام نرويجية، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة، ولا سيما أن الشخص المعني كان معروفاً لدى شريحة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
تبرؤ من الجالية
وأكدت أصوات من أبناء الجالية الكردية في النرويج أن “التصرفات المنسوبة إلى أبو چيچو تمثل صاحبها فقط، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال تحميل الجالية مسؤوليتها أو ربطها بها”.
ويرى أبناء الجالية أن “مثل هذه الحوادث تسيء إلى صورة الآلاف من الكرد المقيمين في النرويج، الذين يعيشون ويمارسون حياتهم ضمن القوانين والمؤسسات النرويجية”، مؤكدين “ضرورة الفصل بين أي سلوك فردي وبين المجتمع الكردي في البلاد”.
وتصاعدت المطالبات بضرورة التحقيق في الحادثة بشكل قانوني، والكشف عن جميع ملابساتها، وتحديد المسؤوليات وفقاً للقوانين النرويجية، بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بالهوية أو الانتماء القومي.
جدل بشأن الجنسية والوثائق

وبالتزامن مع الجدل الذي أعقب الحادثة، برزت معلومات وتقارير إعلامية تتحدث عن وجود شبهات تتعلق بالوثائق والبيانات التي استخدمت في إجراءات حصول الشخص المعني على الإقامة أو الجنسية في النرويج.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام نرويجية ومصادر مرتبطة بالملف، فإن وثائق قيل إنها صادرة عن جهات مدنية في محافظة دهوك أثارت تساؤلات بشأن هوية الشخص والبيانات التي قدمها عند دخوله إلى النرويج.
وتحدثت التقارير عن استخدام اسم مختلف خلال بعض الإجراءات، في إطار ما وصفته تلك التقارير بمحاولة إخفاء معلومات مرتبطة بطلبات لجوء سابقة في دول أوروبية أخرى.
غير أن هذه المعلومات، في حال عدم صدور تأكيد رسمي من الجهات النرويجية المختصة أو الجهات العراقية المعنية، تبقى ضمن نطاق الادعاءات التي تحتاج إلى تحقيق وتدقيق رسمي، ولا يمكن الجزم بصحتها أو اعتبارها إدانة قانونية نهائية.
مطالب بالتحقيق في مسار الحصول على الجنسية
وأثارت المعلومات المتداولة بشأن الوثائق والهوية جدلاً إضافياً، إذ طالب متابعون وأبناء من الجالية الكردية الجهات المختصة بالتحقق من جميع البيانات التي قدمها الشخص المعني خلال مراحل طلب اللجوء والإقامة والحصول على الجنسية، والتأكد من مدى مطابقتها للوثائق الرسمية.

كما دعا بعضهم إلى فتح تحقيق في حال ثبوت تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة، وتحديد المسؤولية القانونية عن أي مخالفة قد تكون ارتكبت، سواء داخل النرويج أو في مراحل سابقة من إجراءات الهجرة واللجوء.
وتذهب المطالبات إلى ضرورة أن يكون أي إجراء متعلق بالجنسية أو الإقامة مستنداً إلى نتائج تحقيق رسمي وأحكام أو قرارات صادرة عن الجهات المختصة، وليس إلى الحملات الشعبية أو ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
الجالية ترفض التعميم
وفي ظل تصاعد النقاش، شدد أبناء الجالية الكردية في النرويج على أهمية عدم التعميم، مؤكدين أن وجود شخص متهم أو مدان بارتكاب مخالفة أو جريمة لا يعني بأي حال أن ذلك يمثل أبناء الجالية أو المجتمع الذي ينتمي إليه.
ويشير أفراد من الجالية إلى أن “الكرد المقيمين في النرويج يشكلون مجتمعاً متنوعاً، ويعملون ويدرسون ويعيشون ضمن المجتمع النرويجي، وأن غالبية أبناء الجالية يحرصون على احترام القوانين والأنظمة المعمول بها”.

وفي حال ثبوت وجود تزوير أو تقديم معلومات جوهرية غير صحيحة، فإن التعامل مع الملف سيكون من اختصاص المؤسسات القضائية والإدارية النرويجية، التي تملك صلاحية التحقيق وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات تستوجب إجراءات قانونية.
مطالبات بمحاسبة قانونية لا شعبية
وفي خضم الجدل، تبرز دعوات من أبناء الجالية إلى أن يكون التعامل مع القضية عبر المؤسسات الرسمية، بعيداً عن التشهير أو الانتقام الجماعي، مع التأكيد على ضرورة محاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جريمة أو تقديم معلومات مزورة وفق القانون.
كما تتجه المطالبات إلى الكشف عن حقيقة الوثائق المتداولة، ومصدرها، ومدى صحتها، وما إذا كانت قد استخدمت بالفعل ضمن معاملات رسمية في النرويج، فضلاً عن التحقق من المعلومات المتعلقة بطلبات اللجوء السابقة.
وتبقى هذه الملفات بحاجة إلى نتائج تحقيق رسمية، خصوصاً أن الاتهامات المتعلقة بالتزوير وانتحال الهوية أو الحصول على الجنسية بطرق غير قانونية تعد مسائل قانونية لا تحسمها وسائل التواصل الاجتماعي أو البيانات المتداولة بين أفراد الجالية.
وبين حادثة تروندهايم والجدل حول الهوية والوثائق، تجد الجالية الكردية في النرويج نفسها أمام محاولة واضحة للنأي بنفسها عن القضية، والتأكيد أن أبو چيچو لا يمثلها، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى السلطات النرويجية لكشف تفاصيل الواقعة، والتحقق من المعلومات المتداولة بشأن هويته ووثائقه، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ثبتت أي مخالفات بحقه./انتهى

Rawafed News

وكالة روافد نيوز الإخبارية” وكالة عراقية بنكهة عربية اصيلة لاتمثل ولاتمت باي صلة لاي جهة حزبية او سياسية سواء داخل وخارج العراق هدفها نقل الحقائق كما هي دون تزييف او رتوش تنبذ العنف والطائفية والاستغلال البشرية وتعمل على نشر مفاهيم المحبة والامن والسلام في العالم وتحترم خاصية كل الاديان والطوائف والمذاهب وتعزز من الروابط الاجتماعية بين الناس

مقالات ذات صلة

0 0 الأصوات
Article Rating
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x